مأرب الورد
صنعاء ـ الأناضول
طالب حزب التجمع اليمني للإصلاح، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، اليوم، الرئيس عبدربه منصور هادي والمجلس الأعلى للقضاء بإلغاء ما يعرف إعلاميا بـ"محكمة الصحافة".
وفي مايو/ آيار 2009، تأسست محكمة متخصصة للنظر في قضايا الصحافة والمطبوعات، وبينما انتقد صحفيون وحقوقيون تشكيل هذه المحكمة، اعتبرتها السلطات اليمنية "ضرورية"؛ كون قضايا الصحافة والمطبوعات لها خصوصية تستدعي سرعة الفصل فيها وعدم تشتيتها في أكثر من محكمة، إضافة إلى طبيعة قضاياها التي تحتاج إلى مهنية عالية في فهم دور الصحافة في المجتمع.
وفي بيان أصدره بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يحل اليوم الجمعة، وصف "التجمع اليمني للإصلاح" - أكبر أحزاب اللقاء المشترك الشريك في الائتلاف الحاكم - تلك المحكمة بأنها "إستثنائية تمييزية ومخالفة للدستور النافذ ولا يخفى على أحد الدور الذي لعبته إبان حكم النظام السابق في تبرير جرائمه وتحولها إلى أداة بيده لمعاقبة الصحفيين وإرهابهم ومحاولة إسكات اصواتهم الحرة".
وطالب الحزب في بيانه - الذي حصل مراسل الأناضول على نسخة منه - بـ"تضمين الدستور القادم - الذي سينبثق عن مؤتمر الحوار الوطني المنعقد منذ 18 مارس/آذار الماضي، ويستمر على مدار 6 أشهر - نصوصا واضحة تكفل حرية التعبير والإعلام وتدفق المعلومات، وتوفر الضمانات الكافية للصحفيين للعمل بحرية ودون أي قيود تحول دون أداءهم رسالتهم على أكمل وجه".
وأكد الحزب على "ضرورة توفير بيئة آمنه ومستقرة للعمل الصحفي، في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات بحق الصحفيين بالاعتداء أو الاعتقال أو التهديد أو نحوها".
وإذ قال إن "الواقع يشير إلى أن الحكومة لم تعد معادية للصحفي - كما كان في السابق - ولا تقر تشريعات مقيدة لحريته"، إلا أنه أعرب عن "عدم رضاه عما تحقق على صعيد الحريات الصحفية"، مطالبا بـ"مزيد من التهيئة لمناخ الحرية وتسهيل عمل الصحفيين".
ودعا الحزب الحكومة إلى" سرعة استكمال إعداد مشاريع قوانين الإعلام السمعي والبصري والالكتروني، وتعديلات قانون الصحافة والمطبوعات بالتعاون مع نقابة الصحفيين لإثرائها واستيعاب كافة التوصيات تمهيدا لإقرارها من البرلمان بشكل نهائي وبصورة تحقق الحرية المنشودة للإعلام".
ورحب في هذا الصدد بـ"إقرار قانون حق الحصول على المعلومات" أواخر أبريل/ نسيان 2012.
وجدد مناشدته للرئيس هادي بالإفراج عن الصحفي عبدالاله حيدر شائع الذي أمضى أكثر من 3 سنوات في السجن.
وحكم على "شائع" بالسجن 5 سنوات في 18 يناير/ كانون الثاني 2011 بتهمة الانتماء لتنظيم القاعدة، لكن جهات حقوقية يمنية تقول إن محاكمته جرت بـ"شكل صوري"، وأنه سجن بطلب من الولايات المتحدة بعدما كشف هذا الصحفي المتخصص في شئون الإرهاب عن عملية قصف أمريكية لمواقع في اليمن، قالت الحكومة اليمنية إنها من نفذتها.
وأعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993 الثالث من مايو/ أيار من كل عام يوما عالميا لحرية الصحافة، على أثر توصية موجّهة إليها اعتمدها المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عام 1991. ويُتَّخذ هذا اليوم مناسبة لتذكير الحكومات بضرورة احترام التزامها بحرية الصحافة.