نادر الصفدي
غزة- الأناضول
كشف يحيى رباح، عضو الهيئة القيادية العليا في حركة "فتح" بقطاع غزة، عن لقاء يجمع حركتي "فتح" و"حماس" في العاصمة المصرية القاهرة نهاية شهر أبريل/نيسان الجاري؛ لبحث ملفات المصالحة الفلسطينية العالقة.
وقال رباح، في تصريح خاص لمراسل الأناضول، إن "السلطات المصرية، ستعقد نهاية الشهر الجاري، لقاءً بين حركتي "فتح" و"حماس"؛ لمناقشة ملفات المصالحة العالقة، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في السابق بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة والدوحة".
وأكد رباح أن الجهات المصرية المسؤولة عن رعاية ملف المصالحة، تُجري اتصالات مكثّفة مع الأطراف الفلسطينية المختلفة للتحضير للقاء المقبل.
وأشار إلى أن لقاء المصالحة سيُعقد فور عودة اللجنة الوزارية المنبثقة عن القمة العربية من واشنطن والتي كلفت بتجديد الاتصالات بشأن عملية السلام في المنطقة.
واقترح أمير قطر حمد بن خليفة آل ثان، في كلمته الافتتاحية لأعمال القمة العربية الأخيرة في الدوحة، عقد قمة عربية مصغرة لتحقيق المصالحة بين فتح وحماس في القاهرة على أن تتبناها مصر وترعاها جامعة الدول العربية.
وعن طبيعة الملفات المقررة بحثها في لقاء المصالحة المقبل، قال رباح: "لقاء المصالحة لن يناقش مبادرات جديدة، بل سيشرع في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقاً بين الفصائل وتطبيق بنود المصالحة على الأرض".
وأشار إلى أن الحركتين ستشرعان بعد اللقاء في القاهرة بتطبيق تفاهمات المصالحة الأخيرة، فيما يخص باستكمال عمل اللجان وتشكيل الحكومة الانتقالية التي يترأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وفي ذات السياق، قال رباح إن هناك بعض الدول العربية تحاول "اللعب بملف المصالحة الفلسطينية الداخلية، وتريد ربطه بقضايا أخرى غير مطروحة بالملف"، لافتاً إلى أن الإرادة الفلسطينية بإتمام لمصالحة هي وحدها القادرة على تجاهل الضغوطات والتوجه نحو الوحدة الوطنية، حسب قوله.
واتفقت حركتا "فتح" و"حماس" في 17 يناير/كانون الثاني الماضي خلال اجتماع في القاهرة على "صيغة توافقية" حول الملفات التي تضمَّنها اتفاق المصالحة الفلسطينية، ومنها تفعيل عمل لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة والضفة الغربية تمهيدًا لإجراء انتخابات فلسطينية عامة، وبدء مشاورات تشكيل الحكومة.
لكن جولات الحوار الفلسطيني توقفت قبل شهر تقريباً بعد أن أعلنت حركتا فتح وحماس عن تأجيل لقاء كان مقررًا عقده بينهما يوم 26 شباط/ فبراير بالقاهرة، إثر نشوب مشادة كلامية بين رئيس وفد حركة فتح بحوار المصالحة عزام الأحمد، ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو حركة حماس، عزيز الدويك، في ندوة عُقدت فى رام الله تبادلا خلالها الاتهامات بين الحركتين.
وقال عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس وفد الحركة المفاوض، لـ"الأناضول" إنه سيصل في وقت لاحق مساء اليوم للقاء الجانب المصري.
وفي سؤاله عما إن كان سيلتقي بوفد حركة حماس أجاب بأنه "مسألة طبيعية أن التقى برئيس وفد حماس موسى أبو مرزوق".
ولم يتسن الحصول على رد من حركة حماس حول الأمر.