رفح (قطاع غزة)/ هاني الشاعر/ الأناضول -
قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، سامي أبو زهري، إن "سكان المدن والمستوطنات الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة لن يعودوا إلى منازلهم إلا بقرار من حماس لا بقرار من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو".
وبدعوى العمل على وقف إطلاق الصواريخ من غزة على بلدات ومدن إسرائيلية، بدأ الجيش الإسرائيلي، في السابع من الشهر الماضي، حربا على القطاع، حيث يعيش نحو 1.9 مليون فلسطيني.
وخلال مسيرة نظمتها حركته في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة دعما للفصائل الفلسطينية، مضى أبو زهري قائلا: "يخرج علينا نتنياهو ليكذب على شعبه، ويقول بأنه انتصر، والحقيقة التي لا تتغير هي أن المقاومة الفلسطينية التي انتصرت".
وتابع: "نذكر بما قلناه سابقا، نحن لم نبادر لهذه المعركة، لكن إسرائيل من اختارتها، وقبل أن تبدأها قلنا لسنا معنيين بالتصعيد، لكنها فرضت علينا، ووعدنا أنها لن تكون كسابقتها، وبالفعل كانت كذلك، وكانت وما زالت المقاومة لهم بالمرصاد".
وأضاف أن أولويات حركة "حماس" هي التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بشكل دائم، لكن على إسرائيل أن تتوقف عن المماطلة في المفاوضات.
ومضى قائلا: "إما أن نعقد اتفاقا مشرفا لنا، واستجابة لمطالبنا، أو لا اتفاق، وعلى العدو أن يكون جاهزا لاستحقاقات عدم الاتفاق".
وتحدث أبو زهري عن "استحالة" نزع سلاح المقاومة، قائلا: "انزعوا أرواحنا ولن تستطيعوا نزع سلاح المقاومة، فنحن مع المقاومة ولها".
ومضى قائلا: "معركتنا ليست لفتح معبر هنا أو هناك، بل لتحرير القدس وكامل أرض فلسطين، وشعبنا لن يقبل بالحصار واستمرار تدنيس الأرض والمقدسات، ونحن نعد العدة لإنهاء الاستيطان وتحرير الأرض".
وتستضيف مصر، اليوم، جولة جديدة من المفاوضات بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية على أمل التوصل إلى اتفاق على وقف دائم لإطلاق النار، في ظل هدنة بدأت مع بداية يوم الخميس الماضي وتنقضي بنهاية غدا الإثنين، في ظل تصريحات فلسطينية وإسرائيلية عن هوة كبيرة بين مطالب الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وتسببت الحرب الإسرائيلية على غزة في سقوط 2016 قتيلا و10 آلاف و193 جريحا، وتدمير وتضرر 38086 منزلاً سكنيًا، ومقرات حكومية، ومواقع عسكرية في غزة، بحسب أرقام رسمية فلسطينية.
وفقًا لبيانات رسمية إسرائيلية، قُتل في هذه الحرب 64 عسكريًا وثلاثة مدنيين إسرائيليين، وأصيب حوالي 1008، بينهم 651 عسكرياً و357 مدنياً، بينما تقول كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إنها قتلت 161 عسكرياً، وأسرت آخر.
ومنذ أن فازت حركة "حماس"، التي تعتبرها إسرائيل "منظمة إرهابية"، بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني 2006، تفرض إسرائيل حصارًا على غزة، شددته إثر سيطرة الحركة على القطاع في يونيو/ حزيران من العام التالي، واستمرت في هذا الحصار رغم تخلي "حماس" عن حكم غزة، وتشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطيني في يونيو/ حزيران الماضي.