أحمد المصري
المنامة- الأناضول
بالتوازي مع الاشتباكات الميدانية، التي تدور رحاها بين أنصار المعارضة البحرينية وقوات الأمن خلال إحياء الذكرى الثانية لانطلاق الاحتجاجات، تشهد وسائل الإعلام حربًا كلامية بين الحكومة والمعارضة بشأن الإضراب الذي دعت إليه المعارضة اليوم.
وفيما بثّت المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي الناطقة باسم المعارضة صورًا للعديد من المحلات التي أغلقت أبوابها اليوم، تلبية لدعوتها بالإضراب الشامل، خصص تليفزيون البحرين الرسمي جزءًا كبيرًا من بثه لعرض لقطات لأسواق تجارية تواصل عملها.
وبين الحين والآخر، يبث التلفزيون الرسمي لقطات لأسواق تجارية، دون أن يصاحبها تعليق صوتي، ذُيلت فقط بعنوان "أسواق البحرين في 14-2- 2012".
وبثّ التلفزيون الرسمي جولة لرئيس وزراء البحرين خليفة بن سلمان آل خليفة، اليوم، في مجمع "السيتي سنتر" أحد أكبر المجمعات التجارية في البلاد.
على الجانب نفسه، خصصت القنوات البحرينية الرسمية أوقاتًا من بثها لنقل احتفالات مباشرة بذكرى التصويت على ميثاق العمل الوطني في 14 فبراير/شباط 2001.
في المقابل، بث الموقع الرسمي لائتلاف شباب "ثورة 14 فبراير" على الإنترنت صورًا لشوارع كاملة تم إغلاق المحلات فيها، معتبرة أن الدعوة للإضراب قد "نجحت".
وقال الائتلاف، عبر موقعه، إن "المحلات التجاريّة بالعاصمة المنامة تُشارك الشعب في العصيان المدني وتُغلق أبوابها دعماً للمحتجين".
في الوقت ذاته، بثت مواقع المعارضة صورًا ولقطات لاشتباكات تدور بين قوات الأمن والمحتجين في عدد من مناطق البلاد.
وأعلنت جمعية "الوفاق" المعارضة، في بيان وصل مراسل الأناضول نسخة منه، عن إصابة عدد من أنصارها برصاص انشطاري اتهمت قوات الأمن باستخدامه خلال تفريق الاحتجاجات.
وقالت "الوفاق" إن "العديد من المواطنين قد أصيبوا بالرصاص الانشطاري المحرم دوليًّا، بعد أن فتحت القوات نيرانها على المتظاهرين واستهدفت المواطنين في العديد من المناطق البحرينية للانتقام منهم على آرائهم ومواقفهم".
وبيّنت أنه "تم رصد إصابة عشرات الحالات اختناقاً بالغازات التي تلقيها القوات على البيوت والأحياء بكثافة في مناطق الاحتجاجات".
وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت المعارضة البحرينية عن سقوط قتيل خلال إحياء الذكرى الثانية لانطلاق الاحتجاجات في البحرين، اليوم الخميس، محملة قوات الأمن المسؤولية عن مقتله.
من جانبها، أكدت وزارة الداخلية سقوط قتيل، دون أن تعلن مسؤوليتها، مشيرة إلى أنه تم إبلاغ النيابة العامة بالواقعة.
ورداً على اتهامات المعارضة، قالت وزارة الداخلية، على موقعها الإلكتروني، إن "أعمال شغب وتخريب وإغلاق للشوارع تجري في بعض القرى وقوات حفظ النظام تقوم بتأمين هذه المناطق وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها".
ويصادف اليوم الذكرى الثانية لانطلاقة الاحتجاجات بالبحرين في 14 فبراير/شباط 2011، المطالبة بإصلاحات سياسية، وخاصة تطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد.
وكانت بعض قوى المعارضة قد دعت إلى إحياء هذه الذكرى عبر مسيرات وإضراب شامل.
وتتزامن احتجاجات اليوم مع احتفالات البحرين بذكرى التصويت على ميثاق العمل الوطني في 14 فبراير/شباط 2001.