إيمان نصار، وسيم سيف الدين
القاهرة، بيروت - الأناضول
قال جورج صبرا، رئيس المجلس الوطني السوري، لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء إن المعارضة لن تقبل بأي مبادرة للخروج من الأزمة في بلاده "ما لم تبدأ برحيل بشار الأسد".
جاء ذلك ردًا على الكلمة التي ألقاها رئيس النظام السوري بشار الأسد اليوم وطرح خلالها ما وصفها بـ"مبادرة الخروج من الأزمة".
وقال صبرا في تصريح خاص لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء "لا يمكن أن نعتبر ما طرحه الأسد اليوم مبادرة.. فالخطاب كاملاً كان تكرارًا لمفاهيم وكلمات سابقة اعتاد الأسد تكرارها على مسامع السوريين"، مضيفًا "ما قدمه الأسد لا يرقى إلى مستوى المبادرة، وإذا كانت الحكومة تريد الحل لسوريا فلماذا تأخرت حتى هذه اللحظة؟".
ورأى رئيس المجلس الوطني السوري أن "الطرح الذي قدمه الأسد يعد استمرارًا لإعلانه الحرب على الشعب وتخوين الثورة السورية واستمراره في اتهام العالم كله بما يجري في سوريا رغم أنه هو أساس المشكلة، ولا يمكن اعتبار ما تحدث عنه مبادرة ما لم تبدأ برحيله".
وتساءل صبرا مستنكرًا: عن أي حوار يمكن الحديث ومع من نتحدث؟ وهل هذه أرضية مناسبة لبدء حوار وسط هذه الدماء التي تسيل، وقال إن الأرقام تكشف عن سقوط مائة ألف قتيل جراء إجرام بشار الأسد وجنوده، مشددًا على أن "باب الحوار يمكن أن يفتح فقط بعد رحيل الأسد".
وأكد رئيس المجلس الوطني السوري أن خطاب الأسد "لم يحمل أي تنازلات" بل إنه أخذ يوزع مسؤوليات ما يجرى في سوريا على كل العالم ويعفي نفسه منها رغم أنه المسؤول الأول عما يجري من قتل ونزيف.
وحول توقيت خطاب الأسد بعد غياب أشهر طويلة عن الظهور العلني وما إذا كان مؤشرًا على حصوله على "دفعة معنوية" من جانب روسيا وإيران، قال صبرا: هذا يمكن وصفه بـ"وهم القوة" لأن "القوة الحقيقية تأتي من الشعب، وبشار محاصر في قصره والحرب تدور في شوارع دمشق منذ أكثر من 4 أشهر.. فأين هذه القوة؟".
وشدد على أن المعارضة السورية ستمضي قدمًا في نهج المقاومة لتحرير الأرض السورية من عسكر الأسد شبرًا شبرًا، لافتًا إلى أن الجيش الحر سيشهد عزيمة أكبر خلال الفترة المقبلة.
وفي بيان حصل مراسل وكالة الأناضول على نسخة منه، اعتبر المجلس الوطني السوري المعارض أن رئيس النظام السوري رد على المبادرات الدولية بالرفض القاطع، واصفًا الخطاب بأنه "يليق بزعيم ميليشيا قتلت وخربت، وأن بشار الأسد رد على الهزائم التي تلحق بقواته بخطاب كله مزاعم منفصل عن الواقع".
وشدد المجلس في البيان على أن "رد الشعب السوري بجيشه الحر وحراكه الثوري وقواه المدنية سيكون المزيد من رص الصفوف والوحدة، ومواصلة تحرير الأراضي السورية التي ما زال يحتلها عسكر بشار الأسد وشبيحته، حتى استكمال إسقاط النظام المتهالك وإتمام تحرير الأراضي السورية من حكم الطاغية الأحمق".