هبة زكريا
القاهرة - الأناضول
اتهمت جوبا الخرطوم بشن هجوم جديد على قواتها في المنطقة الحدودية بين البلدين، ما تسبب في قتل جندي بولاية أعالي النيل وإصابة 4 آخرين، وهو ما نفته الخرطوم.
وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب أقوير في تصريحات صحفية الأحد إن "الاعتداء وقع صباح السبت في منطقة تدعى بابانيس بولاية أعالي النيل، وشنت القوات السودانية أولاً هجومًا على الأرض ثم نفذت غارات جوية".
وأوضح أنه بعد الهجوم على الأرض "أرسلت الخرطوم مروحيتين قتاليتين شنتا هجومًا على المنطقة، مما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود من الجيش الشعبي لتحرير السودان - جيش جنوب السودان - ومقتل رابع".
وتابع أقوير "عند الظهر نفذت غارة ثانية أدت إلى جرح جندي آخر"، لافتًا إلى أن ذلك هو "الاعتداء الثالث في المنطقة منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي".
وأضاف "يهدفون إلى تصعيد الصراع حتى يظل الناس يبحثون دائمًا قضايا جديدة ويؤجلون تطبيق الاتفاقات".
في المقابل جددت الخرطوم رفضها لهذه الاتهامات على لسان المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد، الذي أكد في تصريحات صحفية أمس "لم نقصف أي منطقة داخل أراضي جنوب السودان ولم ننفذ أي عملية عسكرية هناك، ولم نشن أي هجوم على جنوب السودان".
واتهم جنوب السودان - الذي انفصل عن السودان في يوليو/ تموز 2011 - الخرطوم مرارًا في الأشهر الماضية بشن هجمات على أراضيه ورفع شكوى إلى مجلس الأمن الدولي.
من جانبه اتهم السودان جنوب السودان بدعم المتمردين الذين ينشطون في ولايتين على الحدود بينهما، وهو ما نفته جوبا متهمة الخرطوم بدعم متمردين على أراضيها.
وفي العام 2005 وقَّع الشمال والجنوب اتفاق سلام أنهى حربًا أهلية دامت عقودًا مما مهد لتقسيم البلاد بعد ست سنوات، لكن لا تزال هناك خلافات بين جوبا والخرطوم تتعلق بتقاسم الثروة النفطية وترسيم الحدود المشتركة وقضايا أخرى، ولا تزال العلاقات متوترة بين البلدين حيث اقتربا من خوض حرب شاملة في أبريل/ نيسان الماضي.
ومنذ سبتمبر/ أيلول الماضي التقى رئيسا السودان عمر حسن البشير وجنوب السودان سلفاكير ميارديت ثلاث مرات لتسوية الخلافات.