محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
قال كبير مفاوضي جنوب السودان باقان أموم إن "بلاده ستستأنف تصدير النفط عن طريق السودان نهاية العام الجاري" وذلك بعد مباحثات وصفها بالناجحة مع الخرطوم للشروع في تنفيذ بروتوكول التعاون الذي وقعه البلدان في 27 سبتمبر/ أيلول الماضي بأديس أبابا.
وأضاف أموم في مؤتمر صحفي بسفارة بلاده بالخرطوم مساء الأحد أنه "يمكن بنهاية العام الحالي شحن السفينة الأولى من النفط خاصة بعد الاتفاق في الاجتماعات التي عقدناها"، مشيرا إلى أنه "تم تذليل كل العقبات وبشكل كبير أكبر مما كنت أتوقع شخصيا".
وكان مقررا تصدير نفط الجنوب في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إلا أن اشتراط الخرطوم تنفيذ الاتفاق الأمني أولا عرقل الخطوة حيث فشل الطرفان في الاتفاق على التفاصيل الفنية للمنطقة العازلة التي تمتد بعمق 10 كيلومترات في حدود كل منهما ومن شأنها وضع حد للاتهامات المتبادلة بدعم المتمردين .
وبحسب خبراء فإن على الطرفين التعجيل باستئناف تصدير النفط لإنقاذ الوضع الاقتصادي المتردي بالبلدين منذ إيقاف جوبا لإنتاج النفط في يناير/ كانون الثاني الماضي بسبب خلافها مع الخرطوم حول رسوم تكريره وتصديره عبر الأراضي الشمالية حيث لا تمتلك جوبا منافذ بحرية.
من جهة أخرى قال أموم إن "الرئيس عمر البشير تسلم رسالة من نظيره الجنوبي سلفاكير ميارديت دعاه فيها لزيارة جوبا"، مشيرا إلى أن البشير أكد رغبته في التعاون مع سلفاكير لتذليل أي عقبات تعترض تنفيذ بروتوكول التعاون الذي لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن.
وأوضح أن مباحثاته مع وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين ومساعد الرئيس نافع علي نافع خلصت إلى تفعيل اتفاق المنطقة العازلة وآلية الرقابة المشتركة لضمان عدم دعم أي طرف للمتمردين على الطرف الآخر.
وأبدى أموم استعداد بلاده للتوسط بين السودان والحركة الشعبية قطاع الشمال التي تحمل السلاح في ولايتين متاخمتين للجنوب وانحازت للجنوب في حربه الأهلية ضد الشمال، بحد قوله.
ورأى أن العلاقات التاريخية بين جوبا ومقاتلي الحركة الشعبية يمكن أن تمهد لحل مرضي للطرفين، داعيا الخرطوم إلى التوسط بين جوبا والحركات المتمردة عليها باعتبار أن الخرطوم دعمتها في السابق.
وقال المسئول الجنوبي إن لقاءاته بالمسؤولين السودانيين لم تطرق إلى منطقة أبيي الغنية بالنفط والمتنازع عليها، مشيرا إلى موافقة بلاده على مقترح الوسيط الأفريقي ثابو مبيكي لحل النزاع حول المنطقة الغنية بالنفط ممثلا في إجراء استفتاء في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل لأهل المنطقة وهو المقترح الذي ترفضه الخرطوم لأنه لا ينص على مشاركة قبائل المسيرية في الاستفتاء.
وكان من المفترض أن يُجرى استفتاء لأهل أبيي بالتزامن مع استفتاء الجنوب في يناير/ كانون الثاني 2011 إلا أن الاختلاف حول أهلية الناخب عطل الخطوة حيث يتمسك الشمال بمشاركة قبائل المسيرية البالغ عددهم حوالي 450 ألف مواطن في الاستفتاء، بينما يطالب الجنوب بأن يقتصر التصويت على قبيلة "دينكا نقوك" المتحالفة معها ويقدر عدد أفرادها بحوالي 200 ألف مواطن