وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط إن "الشعب السوري سينتصر في نهاية المطاف في مواجهة سلطة استفحلت في استعمال أساليب العنف والقتل".
وأضاف جنبلاط، في تصريحات صحفية اليوم، إن المبعوث العربي والدولي الأخضر الإبراهيمي بدأ من حيث انتهى سلفه كوفي عنان، وقد وصل، كما سبق وتوقعنا، سريعًا إلى حائط مسدود"، مشيرًا إلى أنه نصحه من قبل بعدم خوض هذه المهمة.
وأعرب عن دهشته من إجراء الإبراهيمي مباحثات مع سلطة قال إنها "استفحلت في استعمال أساليب العنف والقتل"، في إشارة إلى اللقاء الذي جمعه مؤخرًا بالرئيس السوري بشار الأسد في إطار مهمته لحل الأزمة.
وطالب جنبلاط المبعوث العربي والأممي العودة إلى المبادرة العربية الأساسية التي نادت بسحب الجيش من المدن ووقف القتال والدخول في مرحلة انتقالية تفضي إلى "تحرير" سوريا من السلطة الحالية وبناء سلطة جديدة قائمة على الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.
وكانت جامعة الدول العربية قد طرحت في شهر نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي مبادرة لتسوية الأزمة في سوريا وحظيت بموافقة المعارضة والنظام السوري، غير أنها لم تدخل حيز التنفيذ على أرض الواقع.
وهاجم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني بشدة الدور الإيراني الداعم للنظام السوري، منوهًا في هذا الصدد إلى التصريحات التي اعترف فيها القائد الأعلى للحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري بوجود عناصر من "فيلق القدس" في سوريا ولبنان.
وقال: "هذا التصريح مثير لأكثر من علامة استفهام، وكأن الشعبين اللبناني والسوري بحاجة إلى دروس ونصائح في المقاومة والكرامة".
وأضاف جنبلاط أن تصريحات كهذه تؤكد التقاطع المصلحي بين الأطراف الإقليمية والدولية ضد الشعب السوري الأعزل، وتغذي في مكان ما الانقسام والشرخ المذهبي الذي يعتبر الخطر الأكبر على الثورات العربية، بحسب قوله.
وشدد على أن تلك التصريحات من شأنها "أن تؤدي إلى مزيد من التدمير والتهجير والقتل في سوريا، لكن الشعب السوري سينتصر في نهاية المطاف".