آية الزعيم
بيروت - الأناضول
طالب عدد من الجرحى الذين سقطوا في انفجار بيروت أمس باستقالة الحكومة الحالية في البلاد التي يرأسها نجيب ميقاتي.
والتقت مراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء بعض الجرحى في مستشفيات بيروت، والذين حملوا الحكومة مسؤولية الانفجار الذي استهدف وسام الحسن رئيس فرع المعلومات بجهاز الأمن الداخلي وأسفر عن مقتله، مشددين على ضرورة رحيلها الفوري.
وفي هذا الصدد، طالبت "لوريس"، وهي ترقد بالمستشفى جراء الانفجار، بما وصفته بـ"إنشاء دولة أولاً قبل تحميلها المسؤولية"، مشددة على ضرورة استقالة الحكومة الحالية.
وعن لحظة وقوع الانفجار، قالت: "كنت جالسة أشاهد التلفاز وخلال ثوان تهدم كل شيء من حولي، وبدأت أصرخ على أولادي؛ فقد أصيبت ابنتي في سلسلة ظهرها، وهي الآن في مستشفى آخر لم أستطع رؤيتها حتى الساعة".
وأضافت لوريس، والدمعة تكاد تسقط من عينيها، "ما عنا (ليس لدينا) منزل نقطنه الآن، راحت (دُمرت) البناية كلها ولا ندري إلى أين سنذهب عندما أخرج من المستشفى".
فيما قالت مصابة أخرى تدعى "زينة" إن الشعب اللبناني يتحمل جزءًا من هذه المسؤولية كونه ينتخب نفس الأشخاص كل 4 سنوات ليعيدوا السيناريو نفسه، بحسب قولها.
كما حملت القوى السياسية المتنافسة في البلاد تحالف 8 آذار (المؤيد للنظام السوري) وتحالف 14 آذار (المعارض للنظام السوري) معًا المسؤولية متسائلة: "هل هناك حكومة من الأساس؟ كل شخص فتح حكومة على حسابه في هذا البلد".
وروت "زينة" لحظة وقوع الانفجار قائلة: "كنت متواجدة بالمكتب وفجأة سمعنا صوتًا قويًا وإذ بالزجاج يتطاير نحوي"، مضيفة: "كنت أعيش في فرنسا وعدت العام الماضي، لكنني الآن أفكر بالعودة لفرنسا".
أما "جوزيف"، ابن الثمانية أعوام، فروى ما حدث له عند وقوع الانفجار بطريقة طفولية بريئة، وقال: "كنت أغير ثيابي بعد العودة من المدرسة.. فجأة سقطت أختي على الأرض من قوة الانفجار فوقع الزجاج والأبواب علينا، لكنني تمكنت من الخروج من المنزل".
من جهته، حمَّل والد "جوزيف" نظام بشار الأسد ومن وصفهم بـ"أتباعه" المسئولية عن التفجير، مطالباً الحكومة اللبنانية الحالية بالتنحي.
يذكر أن قوى 14 آذار المعارضة، قالت في وقت سابق، إن تشييع جنازة اللواء وسام الحسن غدًا الأحد، سيكون رفضًا للحكومة وغضبًا في وجه بشار الأسد.
وسبق أن اتهمت قيادات في المعارضة نظام الأسد باغتيال الحسن لما بيده من ملفات عن قيامها باغتيالات ومحاولات اغتيال سابقة وقعت في لبنان، وأبرزها اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
وقُتل الحسن ضمن 8 أشخاص، بخلاف إصابة عشرات آخرين بجروح مختلفة، في تفجير وقع في حي الأشرفية شرق العاصمة بيروت، أمس، ولم يُكشف عن ملابساته بعد.