محمد بوهريد
الرباط- الأناضول
اتهم ثاني أكبر أحزاب المعارضة بالمغرب الحكومة بأنها "خرقت الدستور" بعدم تخصيص جلسة برلمانية لمناقشة وتقييم أداء الحكومة رغم مرور أكثر من عام على تسلمها السلطة.
ووصف عبد الحكيم بنشماس، الناطق الرسمي باسم حزب "الأصالة والمعاصرة"، أداء الحكومة بـ"الضعف والبطء والتخبط".
وقال بنشماس في مقال نشره في وقت متأخر من مساء أمس الإثنين بموقع الحزب على شبكة الإنترنت: "نجدد التعبير عن خيبة أملنا من أداء الحكومة الموسوم بالضعف والبطء والتخبط، ومن ابتعاد الحكومة التدريجي وبشكل تصاعدي عن روح الدستور، بل تعطيله والإمعان في خرقه في حالات متعددة".
وضرب بنمشاس مثلا عن "خرق" الدستور بـ"عدم استجابة عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، لطلب حزب الأصالة والمعاصرة بعقد جلسة برلمانية لمناقشة السياسة العامة في البلاد عند انقضاء السنة الأولى من ولاية الحكومة الحالية مطلع العالم الجاري، وفق مقتضيات الدستور.
وينص الفصل 101 من الدستور على أنه "تخصص جلسة سنوية من قبل البرلمان لمناقشة السياسات العمومية وتقييمها". وكانت حكومة بن كيران أدت اليمين الدستورية في 3 يناير/ كانون ثاني 2012.
وكان مصطفى الخلفي، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، أعلن في 31 يناير/كانون الثاني الماضي، عن عزم بنكيران تقديم الحصيلة السنوية لحكومته أمام البرلمان في أقرب وقت، وأوضح الخلفي أن رئاسة الحكومة أعدت مشروع حصيلتها في العام الأول من ولايتها.
غير أنه لم يتم تحديد موعد عرض هذه الحصيلة إلى اليوم.
وأعرب بنمشاس عن استغراب حزبه لما وصفه بـ"استمرار الحكومة في تدبير السياسات العمومية بنفس الآليات والأساليب القديمة، وتخبطها في معالجة العديد من القضايا المرتبطة بالوضع الاجتماعي والاقتصادي".
وحذّر الحكومة من "خطورة تعطيل الحكومة للدستور، وإمعانها في خرقه في مناسبات متعددة" على حد قوله.
وأعرب عن استغرابه "لعدم اتخاذ الحكومة لأية مبادرة في اتجاه مناقشة القضايا الكبرى المطروحة على جدول أعمال بلادنا أمام البرلمان، خصوصا تلك المرتبطة بالاحتقان الاجتماعي".
ولفت أيضا إلى "الوضعية الاقتصادية الحرجة التي تجتازها بلادنا خصوصا في ظل التراجعات المالية الخطيرة والمؤشرات المقلقة المرتبطة ببلوغ المديونية مستوى قياسيا وبتراجع معدلات الإدخار وتفاقم عجز الميزانية والعجز التجاري وارتفاع نسبة الضخم وتدهور الاحتياطي من العملة الصعبة (النقد الأجنبي)، وتراجع مناخ الثقة".
وعقد التحالف الحاكم بالمغرب في 24 مارس/آذار الماضي اجتماعا خصص لدراسة الوضع الاقتصادي للبلاد، واتفقوا على عقد اجتماع مماثل قريبا لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمواجهة الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد في الظروف الراهنة، خاصة تراجع مخزون البلاد من النقد الأجنبي نظرا لتراجع إيرادات السياحة وتحويلات المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج.
وتعكف الأحزاب الأربعة المكونة للتحالف حاليا على إعداد مقترحاتها بشأن الإجرءات المطلوبة تفعيلها على عجل لتجاوز هذه الصعوبات بهدف حسمها في الاجتماع المقبل لزعماء هذه الأحزاب.
ويتكون التحالف الحكومي بالمغرب من أربعة أحزاب هي: "العدالة والتنمية" الإسلامي، الذي يقوده عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، و"الاستقلال" (محافظ)، و"الحركة الشعبية" (الوسط)، و"التقدم والاشتراكية" اليساري.
فيما يعد "التجمع الوطني للأحرار" هو أكبر حزب معارض، يليه حزب "الأصالة والمعاصرة".