حمزة تكين
تصوير: رمزي حيدر
بيروت ـ الأناضول
تحيي قوى 14 آذار اللبنانية المعارضة، مساء غدٍ الخميس، الذكرى الثامنة لاغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري.
وسيجري الحفل في مجمع البيال بوسط العاصمة اللبنانية بيروت، وسط توقعات بمشاركة سياسية واسعة، لنواب وقيادات وكوادر قوى 14 آذار بمختلف أحزابها.
وتأتي الذكرى الثامنة لاغتيال الحريري هذا العام تزامنًا مع الموعد المرتقب لانطلاق المحاكمات في المحكمة الدولية الخاصة بعملية الاغتيال في 25 مارس/آذار المقبل، والتي تضع ضمن لائحة المتهمين شخصيات سورية عسكرية وأخرى لبنانية ومنتمين لحزب الله.
في هذا السياق، قال أحمد الحريري، الأمين العام لتيار المستقبل المعارض، في حديث خاص لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إن "تيار المستقبل وقوى 14 آذار سترسم هذا العام مشهدًا وطنيًّا جديدًا في احتفالها بذكرى الحريري".
وأوضح أن هذا المشهد "سيعيد تذكير من يهمه الأمر بأن رفيق الحريري كان مشروع وطن، بعكس كل مشاريع الغلبة والاستقواء اليوم، وبأنه كان مشروع سلام وأمان بعكس مشاريع الحروب العبثية والمغامرات غير المحسوبة، بأنه كان مشروع التقاء بعكس مشاريع التفرقة والحقد والتحريض".
وأكد الحريري أن هذه الذكرى "هي أكبر من أن تكون محطة للإعداد للانتخابات النيابية المقبلة المقررة في 9 يونيو/حزيران المقبل"، مضيفًا أنها ستكون مناسبة للتأكيد على أن "أي استبداد لن يقوى على إرادة الشعوب العربية التواقة للحرية والديمقراطية، ولا سيما الشعب السوري البطل".
وعن احتمال غياب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عن احتفال هذا العام، قال الحريري إن "هذا الأمر قد يكون لاعتبارات أمنية بحتة"، مشددًا في الوقت نفسه أن "سمير جعجع هو ركن أساسي من أركان قوى 14 آذار".
وعن حضور رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، الاحتفال، أشار الأمين العام لتيار المستقبل إلى أن "هذا الموضوع يقرره الرئيس الحريري وحده وفق المعطيات التي يملكها".
ويتوافد اليوم وغدًا الخميس المئات من أنصار قوى 14 آذار إلى ضريح الرئيس الراحل رفيق الحريري في وسط العاصمة اللبنانية بيروت قرب مسجد محمد الأمين عليه الصلاة والسلام.
وكان رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أصدر، يوم الجمعة الماضي، مذكرة رسمية بإغلاق الإدارات العامة والخاصة في هذه المناسبة.
واغتيل رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في الرابع عشر من فبراير/ شباط العام 2005 في قلب العاصمة اللبنانية بيروت بتفجير ضخم استهدف موكبه.
وتحالف 14 آذار هو تحالف سياسي يتكون من كبار الأحزاب والحركات السياسية التي ثارت على الوجود السوري في لبنان بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري أو ما سمي بـ"ثورة الأَرْز"، وهي المعارض الأساسي لقوى "8 آذار" الحاكمة حاليا بزعامة حزب الله، وقد أخذ التحالف اسمه من التاريخ الذي أقيمت فيه مظاهرة جمعت أكثر من مليون شخص سنة 2005.
ويضم التحالف كلاً من تيار المستقبل، وحزب القوات اللبنانية، وحزب الكتائب، وتكتل لقاء قرنة شهوان، وحزب الوطنيين الأحرار، وحركة التجدد الديمقراطي، وحركة اليسار الديمقراطي، والكتلة الوطنية اللبنانية.