القاهرة / الأناضول/ علاء وليد - تواصلت الاشتباكات العنيفة اليوم السبت بين قوات المعارضة وقوات نظام بشار الأسد في محيط سجن حلب المركزي، شمال البلاد.
وأفاد عمر عبد الرحيم، الناطق الرسمي باسم كتائب الإسلام في حلب التابعة للجيش الحر، أن اشتباكات عنيفة تدور ظهور اليوم بين قوات النظام والجيش الحر على أسوار السجن وفي أجزاء منه في محاولة جديدة للحر للسيطرة عليه بشكل كامل وتحرير آلاف المعتقلين الموجودين فيه، إلا أنه يعمل على أن تكون ضرباته "دقيقة" خوفاً على حياة المعتقلين.
وحول إصرار الجيش الحر على السيطرة على السجن، أوضح عبد الرحيم في تصريحات عبر الهاتف لمراسل الأناضول أنه يوجد "تهديد حقيقي على حياة المساجين بعد ورود أنباء عن قيام النظام بتنفيذ إعدامات ميدانية بحق بعضهم والظروف الإنسانية الصعبة التي يعانونها" على حد وصفه.
ولفت الناطق إلى أن قوات النظام في السجن بحالة دفاع ومحاصرة منذ شهر لذلك فهي في "أضعف حالاتها" وهذا ما يعمل الجيش الحر على استغلاله لكسب المعركة لصالحه، إلا أن وجود المساجين بين الطرفين يقف حائلاً أمام تنفيذ عملية اقتحام شامل بغطاء ناري كثيف.
وفي الصدد ذاته، أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية اليوم أن اشتباكات عنيفة تدور بين مقاتلي الجيش الحر والجيش النظامي في محيط سجن حلب المركزي، وأن الأخير قام باستخدام الطيران الحربي في تمشيط المنطقة وقصف مقاتلي المعارضة في محاولة لفك الحصار المفروض عليه.
في المقابل، نفى مصدر سوري مسؤول تابع للنظام مساء أمس الجمعة ما تناقلته وسائل الاعلام عن تمكن من أسماهم بـ"الإرهابيين" من الدخول إلى سجن حلب المركزي وأن جيش النظام واصل عملياته العسكرية في محيطه، وذلك حسبما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).
وتابع المصدر نفسه بأن "الإرهابيين أطلقوا قذائف على السجن ما أدى إلى مقتل عدد من المساجين وإصابة آخرين"، فيما تمكنت وحدات من الجيش النظامي من تدمير "جرافتين مفخختين" بكميات كبيرة من المتفجرات ومدافع مضادة للطيران في الجهة الشمالية من السجن كانت تنوي قوات المعارضة استخدامها في اقتحامه.
وكان الجيش السوري الحر أعلن في 15 مايو/ آيار الجاري عن اقتحام قوات تابعة له السجن المركزي في مدينة حلب وسيطرتها على (المبنى الجديد) فيه إثر تدمير أجزاء من السور الخارجي للسجن بتفجير ثلاث سيارات مفخخة.
وحسب نشطاء فإن سجن حلب المركزي الذي يعد من أكبر السجون في البلاد، يحوي نحو 4 آلاف سجين- بينهم 100 امرأة - معظمهم "معارضون للنظام ومعتقلون على خلفية أحداث الثورة"، التي تطالب منذ مارس/ آذار 2011 بإنهاء حكم الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية.
وكانت قوات المعارضة قد أحكمت الحصار على هذا السجن قبل أكثر من شهر، وسيطرت على مراكز تابعة لقوات النظام في محيطه؛ مما يسهل عملية تحريره ، بحسب خبراء عسكريين.