وسيم سيف الدين
بيروت – الأناضول
نددت أطراف لبنانية محسوبة على المعارضة والموالاة بالهجوم الذي ذكرت تقارير أن إسرائيل نفّذته على هدف بالأراضي السورية مؤخرًا.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس، إن طائرات إسرائيلية استهدفت "قافلة سلاح في الأراضي السورية كانت في طريقها إلى لبنان".
وأعلن جيش النظام السوري في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية السورية أن الهجوم الإسرائيلي تم فجر الأربعاء؛ حيث قصفت طائرات حربية إسرائيلية أحد مراكز البحث العلمي الواقع في منطقة "جمرايا" بريف دمشق.
وفي اتصال هاتفي مع مراسل الأناضول، اعتبر النائب محمد الحجار، عضو كتلة المستقبل البرلمانية المعارضة لنظام بشار الأسد، أن "هذا الاعتداء تطور خطير بغض النظر عن صحة أو عدم صحة المعلومات التي تحدثت عن أن إسرائيل ضربت قافلة أسلحة كانت متجهة إلى حزب الله في لبنان، والتي هي في حال حصولها منافية لقرارات الأمم المتحدة ذات الشأن وخاصة القرار 1701 (الذي نص على عدم تزويد حزب الله بالسلاح) والمتناقضة مع السيادة اللبنانية".
ورأى الحجار أن المفارقة العجيبة في هذا الحادث هو عدم وجود رد من قبل نظام الأسد على الاعتداء الإسرائيلي.
وتساءل مستنكرًا: "أين الطائرات والصواريخ السورية التي نراها تدمّر وترتكب المجازر بحق المدن والبلدات السورية؟، هل هذه الأسلحة والطائرات للاستعمال الداخلي فقط؟، ولماذا لم يطلق صاروخ واحد على العدو الذي اعتدى على الأراض السورية؟".
من جانبه، اعتبر كامل الرفاعي النائب في كتلة حزب الله البرلمانية (المؤيدة لنظام الأسد) أن الاعتداء الإسرائيلي على سوريا "ليس له مبرر في الوقت الحالي".
واعتبر في اتصال هاتفي مع مراسل الأناضول أن "إسرائيل لا تريد للعرب والمسلمين التطور والتقدم في المجال التكنولوجي سواء كان في سوريا أو إيران، في إشارة إلى إعلان جيش النظام السوري أن الهجوم الإسرائيلي استهدف أحد مراكز البحث العلمي.
واستبعد قيام النظام السوري بالرد على هذه الاعتداء؛ "كونه غير قادر على ذلك في الوقت الراهن؛ لأنه يتعرض لحرب عالمية في الداخل نتيجة المؤامرة التي تريد تدمير سوريا"، على حد قوله.
ولم تصدر حتى عصر اليوم تعليقات رسمية إسرائيلية على الغارة.