عبد الرزاق بن عبد الله
الجزائر -الأناضول
نددت جبهة الصحوة الحرة (أول حزب سلفي قيد التأسيس بالجزائر) بتصريحات لمسؤول حكومي اعتبر فيها انتشار السلفية "اجتياحا أجنبيا" للبلاد.
واعتبرت الجبهة في بيان لها تلقى مراسل الأناضول نسخة منه الثلاثاء إن "تصريح المفتش العام لدى وزارة الشؤون الدينية محمد عيسى بأن السلفية اجتياح أجنبي، مجانب للصواب، وتهجم على الدعوة السلفية المباركة".
وكان المفتش العام لوزارة الشؤون الدينية قد قال في تصريحات صحفية الأحد إن "ظهور التيار السلفي والوهابي والشيعي والأحمدي أو التكفيري في الجزائر خلال السنوات الأخيرة لا يمكن تفسيره إلا باجتياح أجنبي".
وتعتمد الجزائر المذهب المالكي (نسبة للإمام مالك، أحد أئمة المذاهب الفقهية الأربعة، الحنفي والحنبلي والشافعي والمالكي) كمصدر للفتوى والمعاملات الدينية في البلاد.
وأشارت الجبهة إلى أن "استقبال الرئيس الفرنسي (فرنسوا) أولاند استقبال الأبطال الفاتحين في الجزائر، وفتح المجال الجوي العسكري للقوات الفرنسية لغزو الجارة مالي، والتمكين للوبي الفرنسي في بلادنا، والترخيص لأحزاب علمانية وليبيرالية، وفتح الباب واسعا للإباحية والانحلال والردة عن الإسلام، وترخيص بيع الخمور في بلادنا الجزائر هو الاجتياح الأجنبي الحقيقي الذي يعصف بالثوابت والقيم والشرف".
وشددت على أن "سلفية المنهج النبوي السني الجزائري الذي ينصر ثوابت الأمة وقطعياتها السيادية وهويتها الإسلامية المرتبطة بتاريخها العميق وامتدادها الإيماني العتيق ليست سببا في هذا الوضع".
وتعرف العلاقة بين أتباع التيار السلفي بالجزائر ووزارة الشؤون الدينية توترا دائما وسبق للوزير أن أعلن تحفظه على اعتماد حزب سياسي يمثلهم .
وكان وزير الشؤون الدينية الجزائري أبو عبد الله غلام الله قد أكد في تصريحات سابقة أنه "ينبغي على السلفية أن تكون بناءة وحريصة على حماية المجتمع ضد الانسياق وراء التيارات و الدفاع عن مصالح الأمة".
وأوضح خلال ملتقى دولي حول المذهب المالكي احتضنته الجزائر الثلاثاء الماضي أنه "إذا كانت السلفية الجزائرية تسعى من أجل حماية المجتمع الذي تعيش وسطه فإننا نساندها بكل ما في وسعنا"، مشيرا إلى أن "ممارسة الشعائر الدينية لا تتنافى مع مبدأ المواطنة".