القاهرة - الأناضول
وسط تكبيرات الرجال وزغاريد النساء، بدأ مئات الآلاف من الليبيين التصويت اليوم السبت في أول انتخابات تعددية بعد أربعة عقود من حكم العقيد الراحل معمر القذافي.
جاء ذلك وسط إجراءات أمنية مشددة تخوفًا من وقوع هجمات من شأنها إفشال العملية الانتخابية بعد ساعات من حوادث عنف استهدفت مراكز اقتراع.
ومنذ الساعات الأولى لصباح اليوم السبت، اصطف المئات من الرجال والنساء في طوابير طويلة للإدلاء بأصواتهم أمام مراكز الاقتراع في العديد من المدن الليبية خاصة في بنغازي وسبها، بحسب وكالة الأنباء الليبية الرسمية (والا).
وتعالت تكبيرات الناخبين من الرجال والزغاريد من النساء، وحمل الناخبون الأعلام الوطنية، فيما قام آخرون بتوزيع المشروبات والحلويات والمياه تعبيرًا عن فرحتهم بالاستحقاق الانتخابي، وقد قدم الناخبون التهاني لبعضهم عقب الإدلاء بأصواتهم.
ووفقًا للوكالة الرسمية فقد شهدت العديد من المدن الليبية منذ مساء الجمعة "بهجة غير مسبوقة" انتظارًا لهذا الحدث التاريخي في حياة الليبيين، والذي حُرموا منه طيلة أربعة عقود.
وتجرى الانتخابات وسط تواجد أمني مكثف من رجال الأمن والجيش، تخوفًا من وقوع هجمات تعرقل سير العملية الانتخابية.
وقبل فتح مكاتب التصويت، اقتحم مسلحون فجر السبت 3 مراكز اقتراع في بلدة قمينس غرب بنغازي فى شرق البلاد، وأحرقوا محتوياتها.
وكان مسلحون قد قاموا الخميس الماضي بحرق مخزن تابع للهيئة الوطنية للانتخابات في مدينة أجدابيا، كما توفي شخص جراء إطلاق مسلحين النار على طائرة مروحية تحمل مواد انتخابية إلى مدينة أجدابيا.
ويبلغ عدد الناخبين المسجلين نحو 2.8 مليون، وذلك لانتخاب أعضاء المؤتمر الوطني العام الذي سيكلّف بإعداد دستور جديد للبلاد، والإعداد لانتخابات برلمانية ورئاسية تُجرى منتصف عام 2013.
وتُقسم مقاعد المؤتمر الوطني وعددها 200 مقعد إلى 120 مقعدًا للأعضاء الذين يتم اختيارهم عبر الانتخاب المباشر أو المستقلين، و80 للقوائم الحزبية.
ويتنافس نحو 2639 مرشحًا على مقاعد الانتخاب المباشر مقابل 1202 على القوائم الحزبية، وتم استبعاد الليبيين المدانين بالفساد وأنصار القذافي وأعضاء المجلس الوطني الانتقالي من الترشح.
وكان رئيس الأركان العامة بالجيش الوطني اللواء ركن يوسف المنقوش قد أعلن في تصريحات صحفية "جاهزية ما يقارب 13 ألف عنصر من الجيش الوطني لدعم وزارة الداخلية في تنفيذ خطة تأمين العملية الانتخابية".
إم