وبالأرقام والتواريخ، يرصد التقرير، الذي أعدته دوائر الضبط الجمركية في الموانئ البحرية والبرية والجوية وحصلت "الأناضول" على نسخ منه اليوم السبت، كميات هذه الاسلحة وأنواعها وجنسية المهربين والدولة القادمة منها الأسلحة، فيما لم يتطرق التقرير إلى مستويات تدفق الأسلحة المهربة في الأعوام الماضية.
وشهد العام 2012 تطورا نوعيا وعدديا في هذه المواد، التي صنفها التقرير بأنها ذات مخاطر أمنية، حيث تزايدت كميات الصواعق الكهربائية وأجهزة الاتصال اللاسلكية والقنابل المموهة والمناظير العسكرية، بالإضافة الى مناظير القنص وأجهزة الاتصال والإرسال.
وشهد العام ذاته تحولا في طريقة التهريب عن طريق الجو، حيث ضبط أمن مطار صنعاء الدولي طائرة كانت قادمة من الصين على متنها أسلحة "كلاشينكوف كاتم للصوت" و"مناظير قنص ليلية"، كما تم ضبط طائرة قادمة من إمارة دبي تحمل "مسدسات مكروف" وأخرى من البحرين تحمل "طلقات إم 16 امريكي".
وفي جنوب البلاد، وتحديدا في محافظة أبين التي شهدت مواجهات بين الحكومة وتنظيم القاعدة العام الماضي، ضبطت الأجهزة الامنية في اكتوبر/ تشرين أول كميات كبيرة من المتفجرات على متن زوارق بحرية هربها لاجئون صوماليون دون أن يوضح التقرير جنسية البلد القادم منها.
وفي المحافظة ذاتها، تم ضبط سفينة محملة بأسلحة ومتفجرات بواسطة مهربين صوماليين دون تحديد الجهة التي قدموا منها.
وما بين مايو/ آيار وأغسطس/ أب ضبطت اجهزة الامن في ميناء الحديدة (غرب اليمن) ثلاث بواخر قادمة من الولايات المتحدة ومثلها من المانيا و3 من باكستان واليابان واثنين من الصين، وتحمل كميات كبيرة من أجهزة الاتصالات اللاسلكية ومناظير القنص وأجهزة تحديد مواقع.
كما ألقى رجال الأمن، وفقا للتقرير، القبض على يمنيين اثنين على متن شاحنة نقل مكشوفة تحمل اسلحة روسية الصنع في نوفمبر/ تشرين الثاني.
وفي محافظة حضرموت، كبرى مدن البلاد مساحة، ضبطت أجهزة الأمن في ديسمبر/ كانون الأول 180 طن من المتفجرات والذخائر المضادة للدروع على متن باخرة تحمل العلم البوليفي، واتهمت ثلاثة هنود وأوكرانيين اثنين بمحاولة تهريبها.
وتعليقا على التقرير، قال المحلل السياسي اليمني، عبد الناصر المودع إن "اليمن أصبح ممراً لصفقات الأسلحة لدول الجوار، مثل السعودية، وتلك المفروض عليها حظرا، مثل إيران".
واتهم المودع، في حديث مع مراسل "الأناضول"، "بعض الشخصيات في نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح بممارسة تجارة الأسلحة، لا سيما وأن معظم هذه الصفقات كانت تدخل عبر الموانئ الرسمية، سواء الجوية أو البحرية".
ومضى قائلا إن "بعض الصفقات كانت تمر عبر وزارة الدفاع.. بعض القوى في الداخل، وخاصة تلك المناهضة للتغيير، هي المستفيد الأكبر من هذه الصفقات لتعزيز نفوذها على الأرض".
ورجح المحلل السياسي اليمني "استمرار تدفق الأسلحة إذ لم تتخذ السلطات إجراءات أمنية مشددة على الموانئ المختلفة، بحيث يتم تفتيش كل سفينة قادمة للبلاد".
وعزا المودع هذا التدفق الهائل من الأسلحة على اليمن إلى "ضعف حالة الدولة وعدم بسط سيطرتها على كل مناطق البلاد، وضعف قبضتها على حدودها البرية والبحرية".