أجمعت مراكز حقوقية مصرية على أن الانتخابات الرئاسية الحالية تعد الأفضل من حيث الشفافية والنزاهة مقارنة بأي انتخابات رئاسية سابقة شهدت عمليات تزوير واسعة النطاق، مشيرة إلى أن التجاوزات التي شهدها اليوم الاول من الانتخابات الحالية تبقى غير مؤثرة ومحدودة.
وقال سعد الدين إبراهيم، رئيس مركز إبن خلدون لحقوق الإنسان، إن المراقبين الميدانيين للمركز أوضحوا إن الناخبين أظهروا قدرًا كبيرًا من الانضباط، والصبر، والسلوك المتحضر، رغم طول الطوابير والانتظار"، مضيفا أن التجاوزات تبقى غير مؤثرة ومحدودة.
بينما اعتبر "حافظ أبو سعدة" رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ومنسق التحالف المصري لمراقبة الانتخابات ، في تصريحات لوكالة الأناضول للأنباء، أن الانتهاكات التي ظهرت خلال اليوم الأول لانتخابات الرئاسة تعتبر بمثابة "مخالفات" من الناحية القانونية، بل ويعاقب عليها القانون طبقاً لنص المادة 48 / 2 من قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1956. لكنها لا تدخل في دائرة التزوير الجسيم.
ورصدت عدد من المراكز الحقوقية المصرية تجاوزات غير واسعة النطاق شابت العملية الانتخابية التي بدأت اليوم وتستمر لمدة يومين لاختيار رئيس جديد للبلاد في أول إنتخابات رئاسية منذ الإطاحة بنظام الرئيس المصري حسني مبارك في فبراير 2011.
وتنوعت التجاوزات بحسب مراكز حقوقية بين توجيه الناخبين للتصويت لمرشح بعينه، وتوزيع رشاوى انتخابية، ووجود دعاية انتخابية خارج مقار اللجان، فضلا عن تأخر القضاة عن فتح اللجان أمام الناخبين وكسر الصمت الانتخابي.
وأشار تقرير لمركز سواسية الحقوقي ، الذراع الحقوقية لجماعة الإخوان المسلمين، إلى أن بداية العملية الانتخابية كانت مبشرة، وتعكس حدوث تغييرات وتجاوز للأخطاء التى حدثت خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة، حيث تم فتح معظم اللجان الانتخابية في مواعيدها المحددة، و التأكد من توافر الحبر الفسفوري والستائر في غالبية اللجان الانتخابية التى تمت تغطيتها.
كما أشاد التقرير بإنتشار مكثف لرجال القوات المسلحة أمام اللجان الانتخابية لتأمينها وتوفير الحماية الكاملة للناخبين، حتى لا تحدث أعمال عنف أو بلطجة تؤثر على الإقبال الجماهيري، تشكك في نزاهة العملية الانتخابية.