هبة زكريا
القاهرة – الأناضول
عززت قوات الأمن المصرية من التحصينات في محيط السفارة الأمريكية بحي جاردن سيتي المجاور لميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية القاهرة.
وفوجئ العاملون والسكان بالمنطقة الحيوية، صباح اليوم الأربعاء، بزيادة الجدران الإسمنتية في الشوارع المؤدية للسفارة الأمريكية التي أعلنت وقف خدماتها للجماهير منذ صباح أمس دون أن تحدد موعدًا لعودتها.
فبخلاف الجدار الذي أقيم من جهة ميدان سيمون بوليفار الواقع بين السفارة وأحد مداخل ميدان التحرير في سبتمبر/ أيلول الماضي على خلفية المظاهرات الاحتجاجية ضد فيلم يسيء للإسلام، أقيم في الساعات الأولى من صباح اليوم جداران جديدان على مدخلي شارعين يربطان بين الشارع الكائنة فيه السفارة وكورنيش النيل.
وعلى صعيد المناوشات بين المحتجين بميدان التحرير وقوات الأمن والتي دخلت الأربعاء يومها السابع على التوالي، فقد تراجعت حدتها إلى حد ما، خاصة عند جسر قصر النيل وشارع كورنيش النيل، ما سمح بعودة حركة المرور على الجسر الذي يربط بين العاصمة ومحافظة الجيزة (جنوب القاهرة) إلى طبيعتها جزئيًّا.
وقلّ عدد المحتجين المتواجدين عند مدخل الجسر من جهة ميدان التحرير عن الأيام الثلاثة الماضية، والتي شهدت قطع الطريق على فترات متفرقة، فيما زاد عدد قوات الأمن بشكل لافت.
بيد أن تبادل التراشق بالحجارة وقنابل الغاز المسيلة للدموع بين المحتجين وقوات الأمن (على الترتيب) لازال مستمرًا ولكن بشكل أقل من الأيام الماضية.
وبقيت آثار المواجهات التي تتزايد مع ساعات الليل واضحة في شارع كورنيش النيل وخاصة أمام فندقي شيبرد وسميراميس اللذين خليا من روادهما، حيث تناثرت بقايا الحجارة والزجاج والإطارات والأغصان المشتعلة.
وتشهد مصر منذ 7 أيام موجة عنف احتجاجي في عدة مدن أبرزها القاهرة ومدن القناة الثلاث (بورسعيد- الإسماعيلية- السويس)، أودت بحياة نحو 56 شخصًا بينهم رجلا شرطة، وإصابة المئات، بالتزامن مع الذكرى الثانية لثورة 25 يناير.