أحمد المصري
الدوحة ـ الأناضول
أعلنت السلطات السعودية اليوم الجمعة أن عددا من مواقعها الإلكترونية الحكومية تعرضت خلال الأيام الماضية لهجمات اليكترونية "تخريبية" منسقه ومتزامنة من عدة دول.
يأتي هذا الهجوم بعد 9 شهور من الهجوم الإلكتروني الذي تعرضت له أجهزة الحاسب الآلي بشركة أرامكو النفطية الحكومية السعودية، ولم يكشف بعد عن مرتكبيه.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسئول بالمركز الوطني للأمن الإلكتروني بوزارة الداخلية اليوم أن العديد من المواقع الحكومية الإلكترونية في المملكة ومن بينها موقع بوابة وزارة الداخلية تعرضت خلال الأيام الماضية لهجمات إلكترونية منسقه ومتزامنة.
وأوضح المصدر انه نتيجة تلك الهجمات توقف موقع وزارة الداخلية لمدة ساعة مساء يوم الأربعاء الماضي "وذلك بسبب تعرضه لكم هائل من طلبات الخدمة التي فاقت الطاقة الاستيعابية للموقع مما تسبب في حجب خدمات الموقع".
وأوضح المصدر أن فريق المراقبة بادر بفحص الموقع وتحليل السجلات وتوصل إلى أن موقع الوزارة يتعرض لهجوم من قبل المئات من العناوين الخارجية ( IPs) ومن دول مختلفة .
وبين انه تم تنفيذ التدابير الفنية اللازمة للتصدي للهجوم وإعادة الموقع للعمل بصورة طبيعية مساء نفس اليوم .
وأفاد أن الجهات المختصة بالمركز الوطني للأمن الإلكتروني باشرت مهامها للتحقيق في ذلك واتخاذ الإجراءات الضرورية واللازمة للتعامل مع تلك الهجمات الإلكترونية التخريبية والتقليل من تأثيرها على الخدمات الإلكترونية التي توفرها الجهات الحكومية للمواطنين والمقيمين .
وتعرضت شركة أرامكو (الشركة الوطنية المسؤولة عن نفط السعودية ) لهجوم إلكتروني في أغسطس/آب الماضي، تمكن خلاله المهاجمون من زراعة فيروس تخريبي قام بحذف ملفات رئيسة على الأجهزة وتعطيل 30 ألف جهاز حاسب تقريبا.
وبعد اسبوعين على الهجوم المعلوماتي اعلنت الشركة انها اعادت تشغيل جميع خدماتها الالكترونية، وقالت إن الهدف من الهجوم "كان وقف تدفق الزيت والغاز الى الاسواق المحلية والعالمية"، لكنها بينت أنها استطاعت الوفاء بالتزماتها، ولم يحقق الهجوم هدفه.
وفي ديسمبر/ كانون أول الماضي، كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي عن إنشاء مركز أمني وطني لمكافحة الجرائم الإلكترونية، وذلك في أعقاب الهجوم الإلكتروني الذي تعرضت له شركة أرامكو.
وبين أن نتائج التحقيقات بالهجوم الإلكتروني الذي ضرب أجهزة شركة "أرامكو" بينت أنه تم التخطيط وتنفيذه من قبل مجموعة منظمة من عدة دول تقع في 4 قارات .
ولم يُسم التركي الجهة التي تقف وراء الهجوم، غير أنه أكد أن التحقيقات مستمرة، وبين أن مصلحة التحقيقات تقتضي عدم الإفصاح عن النتائج حاليا.