صابر غانم
القاهرة ـ الأناضول
قام عدد من أهالي محافظة الشرقية بدلتا النيل (شمال) بتطبيق "حد الحرابة" على شاب بإحدى مدن المحافظة بتوثيقه على شجرة، وضربه حتى الموت لاتهامه بالسرقة، وذلك في واقعة تعد الثالثة عشرة منذ عامين.
وقال شهود عيان إن عددًا من أهالي "عزبة الجندية" التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية قاموا اليوم بتوثيق شاب في العقد الثاني من العمر على شجرة، واعتدوا عليه بالضرب المبرح حتى الموت.
وأضاف الشهود أن الأهالي ضربوا الشاب حتى الموت لقيامه بسرقة أشياء ثمينة من أحد منازل القرية، دون أن يوضحوا طبيعة المسروقات.
ولم يوضح الشهود ما إذا كان الشاب يحوز سلاحًا خلال السرقة أم لا.
وفي السياق ذاته قال مصدر أمني إنه تم إبلاغ مديرية أمن الشرقية (أعلى جهة أمنية بالمحافظة) بواقعة قتل الشاب بعد توثيقه على الشجرة، وتجرى حاليًا تحقيقات في الواقعة.
وبعد غياب الأمن بشكل لافت في العامين الأخيرين في مصر، انتشرت ظاهرة تطبيق المصريين بأنفسهم حد الحرابة على المجرمين في عدة محافظات وبشكل خاص في محافظة الشرقية حيث رصدت وسائل إعلام محلية تكرار هذه الوقائع 12 مرة في عامين في المحافظة ذاتها قُتل خلالها 17 شخصًا (بخلاف القتيل في واقعة اليوم).
وحد الحرابة في الشريعة الإسلامية هو القتل أو الصلب لمن يخرج بالسلاح على الناس لأخذ أموالهم أو قتلهم وهتك عرضهم وغير ذلك، غير أن جمهور الفقهاء أجمع تقريبًا على أن تطبيقه يكون بيد "ولي الأمر" أي السلطة التنفيذية.
وقبل أيام قال وزير العدل المصري، أحمد مكي، (الذي طلب أمس إعفاءه من منصبه) إن "تطبيق المواطنين لحد الحرابة بأنفسهم على البلطجية (الخارجين عن القانون) وقطاع الطريق هو علامة من علامات وفاة الدولة".