أيمن جملي
تونس - الأناضول
قال عضو المكتب الجهوي للاتحاد العام التونسي للشغل، فرع محافظة سليانة، نزار اللواتي، إن تصريحات رئيس الحكومة حمادي الجبالي التي أطلقها الأربعاء أثارت غضب سكان المنطقة.
وأضاف اللواتي، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء اليوم، إن تصريحات الجبالي زادت من درجة الاحتقان بين السكان"، معتبرًا أن التصريحات "لم تكن في مستوى انتظار سكان المنطقة".
وقال رئيس الحكومة حمادي الجبالي، أمس، إن "عصر كلمة ارحل قد ولى"، مشددًا على أنه لن يقيل محافظ "سليانة" أحمد الزين المحجوبي، وقال "إن تطلب الأمر فسأستقيل أنا قبله".
من جانبها، قالت وزارة الداخلية، في بيان لها اليوم، إن المحتجين قاموا أمس الأربعاء بحرق 5 مراكز للأمن و3 مقرات تابعة للشرطة، فضلاً عن تهشيم أجزاء من واجهة المقر الإداري للمحافظة.
وبحسب نزار اللواتي فإن مسيرة انطلقت اليوم في "سليانة" من مقر الاتحاد العام التونسي للشغل متجهة إلى مقر الولاية للمطالبة بإقالة الوالي، والضغط على الحكومة لبدء مشاريع تنموية بالمنطقة.
وأوضح أن "آلاف المتظاهرين شاركوا في المسيرة إلى جانب مجموعة من القوى التقدمية بقيادة الأمين العام لحزب العمال التونسي حمة الهمامي".
ووصف الوضع الحالي بـ"المتوتر للغاية" لا سيما وأن هناك "بوادر لعصيان مدني كامل في المنطقة بما فيها المعتمديات والأرياف"، على حد قوله.
من جانبه، قال ممثل حركة "النهضة" بالمحافظة زهير الرجبي إن مكتب حزبه طالب، اليوم، في بيان رسمي، والي المحافظة بالاستقالة "درءًا لأي تطورات أو تصعيد قد يؤدي إلى أعمال عنف نحن في غنى عنها"، داعيًا كل الأطراف السياسية للجلوس إلى مائدة الحوار والتشاور.
فيما أكد حزب "المؤتمر من أجل الجمهورية" رفضه القاطع لاستعمال العنف - كما يجرى الآن - ضد المتظاهرين بالأمس واليوم في مدينة سليانة واقتحام المنازل.
وشدد على أن "حل المشاكل لا يمكن أن يتم عبر الوسائل الأمنية بل عبر قرارات سياسية مطمئنة لأهالي المنطقة".
وشهدت محافظة "سليانة"، الثلاثاء والأربعاء، اشتباكات بين قوات الأمن ومئات المواطنين إثر دخول سكّان المحافظة في إضراب عام تبعته مجموعة من المسيرات احتجاجًا على ما يرونه حرمانا لمنطقتهم من مشاريع التنمية اللازمة.