هبة زكريا- حمدي يلديز
القاهرة- الأناضول
استعرض وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، خلال كلمته باجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية اليوم بالقاهرة، موقف بلاده من أبرز المشكلات التي تواجه العالم الإسلامي في الوقت الراهن.
وأكد، خلال مشاركته بالاجتماع الوزاري التمهيدي للقمة الإسلامية الثانية عشر المقررة الأربعاء والخميس المقبلين، على حاجة العالم الإسلامي إلى "التضامن والتنمية والبناء" لمواجهة التحديات والمشكلات التي تعرّض لها.
وبحسب الكلمة التي حصلت الأناضول على نسخة منها، أكد داود أوغلو التزام بلاده بالسعي لتسوية المشكلة القبرصية والتي أتمت نصف قرن العام الجاري، معربًا عن امتنانه للدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي لـ"دعمهم الواضح لقضية القبارصة الأتراك العادلة".
ولفت إلى أن "كوسوفا التي اعترفت بها 95 دولة حتى الآن قد أثبتت نفسها كشريك موثوق به بالنسبة للمنطقة والمجتمع الدولي على حد سواء"، مضيفًا "في حال تم حل مشكلة الاعتراف بكوسوفا فإن عضويتها بمنظمة التعاون الإسلامي ستعزز تضامننا".
وحول رؤية تركيا لجنوب القوقاز، أشار الوزير إلى أنها "تهدف لإقامة سلام دائم وشامل واستقرار المنطقة بأسرها"، مؤكدًا أهمية التوصل لـ"حل سلمي لمشكلة منطقة قرة باغ الجبلية عبر انسحاب أرمينيا من أراضي أذربيجان".
واعتبر أن "أفغانستان تمثل تحديًا رئيسيًّا آخر للعالم الإسلامي، ويجب على الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي دعم شعب وحكومة أفغانستان في جهودهم لعبور المرحلة الانتقالية بنجاح".
ولفت أيضا إلى أن "قضية جامو وكشمير تنتظر التوصل لحل عادل منذ 65 عامًا"، مشددًا على أن "هذا الحل يجب أن يأتي عبر الحوار السلمي، ووفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وتقبله جميع الأطراف".
وتطرق للحقوق المنتقصة للأقليات المسلمة في عدد من البلدان مثل الأقلية التركية في تراقيا الغربية باليونان، ووضع مسلمي الروهينغيا في ميانمار، الذي وصفه بـ"الخطير"، لافتًا إلى أن "تركيا تواصل تقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين في المنطقة بكل وسائلها بما في ذلك التبرعات التي جمعت من الشعب التركي".
وجدد ترحيبه بمبادرة الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو لتنظيم زيارة من قبل وزراء خارجية العالم الإسلامي لميانمار وحث حكومتها على إيجاد حل دائم لمشكلة مسلمي الروهينغيا.
وأعرب عن سعادته بـ"بعض التطورات المشجعة التي شهدها وضع الأقليات المسلمة في بقية منطقة آسيا والمحيط الهادئ"، قائلاً "نرحّب بالاتفاق الإطاري بشأن المسلمين في جنوب الفلبين والذي تم توقيعه في أكتوبر/تشرين أول الماضي".
وأعلن تأييد أنقرة لانضمام الفلبين كمراقب بمنظمة التعاون الإسلامي.
وأبدى قلقه مما وصفه بـ"الإسلاموفوبيا المتزايدة والتمييز ضد المسلمين في الغرب"، مؤكدًا "ندين كل أنواع التحريض على الكراهية والتمييز الديني ضد المسلمين وأتباع الديانات الأخرى".
ونوّه إلى الدور الهام للإعلام للتصدي لهذا التحدي، مكررًا طلب تركيا استضافة منتدى الصحفيين بمنظمة التعاون الإسلامي لمناقشة هذا الأمر وغيره.
ودعا الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي دعم بلاده في ترشحها للعضوية غير الدائمة بمجلس الأمن الدولي في الفترة 2015-2016، قائلاً "نعتمد على الدعم الكامل من جميع إخواننا هنا".
كما طلب أيضا دعمهم لتركيا في سعيها لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2020 بمدينة أزمير التركية.
واختتم كلمته قائلا: "حاجتنا إلى التضامن في التنمية وإعادة الإعمار تتزايد سنويا، فرغم ضخامة الموارد الطبيعية والبشرية لدينا كدول إسلامية، فإن 21 من أصل 57 عضوًا في منظمة التعاون الإسلامي تعد من الدول الأقل نموًا عالميًّا، في حين تصنف 42 دولة بالمنظمة من بين البلدان التي تعاني العجز الغذائي".
واستشهد بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم والذي يقول فيه "ليس منا من بات شبعانًا وجاره جائع"، قبل أن يخلص إلى القول: "ينبغي ألا ننسى أن التحديات قد تكون شاقة في بعض الأحيان، ولكن الفرص أيضا وفيرة".