أمنية كُريم
الإسكندرية (مصر) - الأناضول
بلمسات مثل السحر .. تتابعها عيون مندهشة ..انطلقت فرشاة الألوان التركية بخفة تشق طريقها علي المياه لتنسج لوحة رشيقة تعبر عن أحد الفنون التركية العريقة وهو فن "الرسم علي المياه" أو "الابرو".
ونجح الفنان التركي "فاتح يشيل" ، مساء اليوم الجمعة، في الاستحواذ علي اهتمام الجمهور المصري من مختلف الأعمار، والذين تجمعوا لمشاهدة الفرشاة وهي تضرب رذاذ الألوان برشاقة لتمتزج علي سطح المياه مكونة أجمل اللوحات.
ومنح الفنان التركي للجمهور فرصة لتعلم فنه وتجربته والحصول علي لوحات أيضا ليدخل البهجة على قلوبهم ويترك لهم ذكري تركية مميزة وذلك علي هامش مشاركته في ورشة عمل - تستمر لمدة 3 أيام - نظمها المركز الثقافي التركي "يونس إمرة"، خلال فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب الذي انطلق يوم 23 مارس/آذار الماضي ويستمر حتى 8 إبريل/ نيسان المقبل.
وقال فاتح يشيل، في تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، إن فن الرسم علي المياه " والشهير بـ الابرو"، هو أحد الفنون التركية التقليدية، ويعتمد علي تمكن الفنان من استغلال كثافة المياه والرسم عليها بألوان طبييعة ليطبعها بخفة علي الورقة.
وأشار الي أنه يستخدم مادة طبيعية تستخرج من أمعاء الحيوانات "عصارة صفراء" ليتمكن من تثبيت الألوان علي المياه وطباعتها، لأنه يتعين أن تكون كل المواد المستخدمة من الطبيعة حتي الفرشاة مصنوعة من ذيل الحصان.
وأعرب عن أمله في نشر فن الرسم علي المياه بجميع الدول وأن يكون وسيلة لنشر ثقافة الحب والتفاهم بين الجميع.
وأوضح أنه لا أحد يعرف على وجه اليقين أين بدأ هذا الفن؟ ومن أول من استخدم؟ ولكن وفقا لقناعة الباحثين فإنه بدأ في منطقة "تركستان" ثم "غيران" ثم وصلت إلى الدولة العثمانية.
بدورها، عبرت الطالبة المصرية خديجة (21 سنة)، إحد المشاركات في الورشة، عن سعادتها لتعلم فن "الابرو" للمرة الأولي في حياتها، وقالت إنها تعتزم تعلم أصول هذا الفن واتقانه بعد أن تمكنت من رسم وردتين علي المياه لأول مرة.
من جانبه، قال مصطفي ايدودو، مدير المركز الثقافي التركي في القاهرة "يونس إمرة"، إن الهدف من الورشة هو اتاحة الفرصة للمصريين للتعرف علي أهم معالم الثقافة التركية والتي تعتبر قريبة من الثقافة المصرية.