صهيب رضوان
عمان - الأناضول
رصدت الأناضول آخر تطورات المشاورات التي يجريها فايز الطراونة رئيس الديوان الملكي الأردني، المكلف من الملك عبد الله الثاني، بهدف الوصول الى صيغة توافقية بشأن اختيار شخصية رئيس الحكومة القادم، حيث حصرت بين رئيس الحكومة الحالية (مستقيلة ومكلفة بإدارة الأعمال)، عبد الله النسور، ووزير داخليته عوض خليفات.
وكلف العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، رئيس الديوان الملكي، الشهر الماضي ببدء المشاورات مع مجلس النواب بخصوص تشكيل الحكومة "كآلية جديدة لاختيار رئيس الوزراء، وانطلاق تجربة الحكومات البرلمانية" في البلاد.
وينص الدستور الأردني على أن الملك هو من يعيّن رئيس الوزراء ويقيله، كما تقدم الحكومة استقالتها إلى الملك بعد إجراء الانتخابات النيابية مباشرة من أجل فتح الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة في البلاد.
وطبقا لهذا العرف قدم رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور استقالة حكومته إلى الملك في 29 يناير/كانون الثاني الماضي، إلا أن الأخير طالب الحكومة بالاستمرار في عملها لحين تشكيل حكومة جديدة.
واستمرت مشاورات الطراونة مع الكتل النيابية في البرلمان الأردني المنتخب نهاية يناير/كانون الثاني الماضي (بمقاطعة من تيارات معارضة أساسية بالبلاد)، إضافة للمستقلين، زهاء أسبوعين، فيما لم تسفر عن اتفاق نهائي بخصوص الرئيس القادم لمجلس الوزراء.
وكانت أبرز المواقف النهائية للكتل النيابية الأردنية كالتالي:
استقرت كتلتا "وطن"(25 نائبا) و"الوسط الإسلامي" (15 نائبا) على ترشيح رئيس الوزراء الحالي، عبد الله النسور، لقيادة المرحلة القادمة مشترطتين التراجع عن قرار رفع أسعار المشتقات النفطية، والدفع بقانون انتخاب عصري يلبي طموحات الشعب والتعامل بجدية مع كافة التعديلات الدستورية الضرورية ، والعمل على اجراءات تصحيحة ضريبية.
أما كتلتا "الوفاق" (19 نائبا) و"الاتحاد الوطني" (10 نواب) فرشحتا النسور، دون شروط مسبقة، بينما رشحت كتل "المستقبل" (20 نائبا) و"الوعد الحر" (18 نائبا) و"النهج الجديد" (8 نواب) نائب رئيس الوزراء، وزير الداخلية الحالي، عوض خليفات لرئاسة الحكومة المقبلة.
ومن جانبها اعتذرت "كتلة التجمع الديمقراطي للاصلاح" عن ترشيح اسم مقترح، بحسب رسالة بعثت بها لرئيس الديوان الملكي، مشيرة إلى أنها "ستثق بأي رئيس وزراء يكلفه الملك عبد الله الثاني بتشكيل الحكومة".
وقال محمد الحاج رئيس كتلة نواب حزب الوسط الاسلامي، للأناضول إنهم طالبوا النسور بـ"التراجع عن قرار رفع المشتقات النفطية الأخير، ووضع آلية لتسعير المشتقات النفطية".
وطالب الحاج بخصم نسبة الزيادة على الضرائب المفروضة على المحروقات، وزيادة الدعم النقدي للمواطنين، بما يعادل نسبة زيادة الأسعار، مؤكدا أن عدم الالتزام بهذه الشروط فإن كتلته ستقوم بسحب ترشيحها النسور وعدم إعطاء الثقة لأي من أعضاء حكومته المرتقبة.
وكانت الحكومة الأردنية أعلنت عن قرار برفع أسعار عدد من المشتقات النفطية دخل حيز التنفيذ أول أيام الشهر الجاري، وهو القرار الثاني من نوعه خلال أقل من 4 أشهر، وهو القرار الذي أثار غضب الشارع الأردني ومعظم القوى السياسية.