حمزة تكين
بيروت ـ الأناضول
حذّر عدد من رجال الدين الإسلامي والبرلمانيين اللبنانيين من تداعيات ما وصفه بعضهم بـ"تقاعس" السلطات اللبنانية عن ملاحقة ومعاقبة المعتدين على 4 من العلماء المسلمين في حادثين منفصلين ببيروت قبل يومين.
وفي اتصال هاتفي مع مراسل "الأناضول"، قال مفتي طرابلس والشمال، الشيخ مالك الشعار، إن "على اللبنانيين أن يكونوا أخوة متحابين، مسلمين ومسيحيين لإعادة اللحمة الوطنية".
وطالب الشعار، المتواجد حاليًا في العاصمة الفرنسية باريس، الأجهزة الأمنية والجيش في لبنان بـ"تحمّل المسؤولية كاملة في حفظ أمن البلاد والعباد".
وأكد على "عدم قبول التطاول على أي رمز من الرموز الدينية في لبنان"، محذرًا من "ردات الفعل عند بعض اللبنانيين قد توصل البلاد للوقوع في نار الفتنة الأهلية التي قد تحرق الأخضر واليابس".
من جانبه، قال النائب البرلماني عن الجماعة الإسلامية، عماد الحوت، في تصريح لـ"الأناضول"، إن "الجماعة الإسلامية تعطي الفرصة للدولة اللبنانية لتمارس دورها وتوقف المتورطين بحادثة الاعتداء على المشايخ في بيروت قبل أيام" .
وقال الحوت إن "اللبنانيين ضاقوا ذرعًا، ولن يصمتوا بعد اليوم على تقاعس الدولة في حمايتهم".
واتهم "من قد يتساهل من الدولة اللبنانية في محاسبة المعتدين على المشايخ بأنه شريك في إشعال الفتنة في لبنان".
وعن موقف دار الإفتاء، قال الحوت إن "عمل الجماعة الإسلامية في لبنان يتكامل مع عمل دار الفتوى".
وأشاد بـ"الدور الذي تقوم به الدار"، داعيًا إياها "لمتابعة الملف قضائيًا وقانونيًا" .
ورفض النائب البرلماني عن "تيار المستقبل" المعارض، خالد الضاهر، أن "يقال إن الحادث فردي أو بريء أو عفوي".
ووصف الهجوم على المشايخ بأنه "حادث منظم ومدروس يأتي في سياق سيطرة حزب الله بقوة السلاح على بعض المناطق اللبنانية في ظل غياب الدولة الفعلي".
واعتبر الضاهر، في حديث لمراسل "الأناضول"، أن "الحادث هو نتيجة طبيعية لسياسة التحريض التي تنتهجها وسائل إعلام قوى 8 آذار (الموالية للنظام السوري)".
وعن اتصال نائب أمين عام حزب الله، نعيم قاسم، بمفتي لبنان محمد قباني، واستنكاره حادثتي الاعتداء، وصف الضاهر هذا الأمر بأنه "أسلوب رخيص ومستهجن لا ينفع في هذه الظروف"، داعيًا "الحزب لتسليم سلاحه للدولة إن أراد تحقيق مصالح لبنان العليا".
وسبق أن استنكر حزب الله وحركة أمل الاعتداء على العالمين بدار الإفتاء اللبنانينة مازن حريري وأحمد فخران، معتبرين في بيان مشترك أنها محاولة "لإثارة الفتنة".
وأوقف الجيش اللبناني 7 متهمين بالاعتداء على 4 من رجال الدين في حادثين منفصلين وقعا الأحد الماضي في بيروت.
وكان حريري وفخران قد تعرضا لهجوم بالعصي من قبل شبان مجهولين في منطقة زقاق البلاط ببيروت، فيما تعرض عالمان آخران هما إبراهيم عبداللطيف حسين وعمر فاروق إمامي لهجوم في حادث منفصل بوقت لاحق من نفس اليوم في منطقة الشياح، جنوب بيروت.