علاء الريماوي
القدس- الأناضول
حذّر مدير المسجد الأقصى ناجح بكيرات من مخطط استيطاني تهدف به السلطات الإسرائيلية إلى تهويد ساحات حائط "البراق".
وكانت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" قد كشفت، في بيان لها وصل مراسل الأناضول نسخة منه، عن "مخطط استيطاني يهدف إلى توسيع ساحات البراق لفض نزاع بين طوائف يهودية محلية وأخرى أمريكية على خلفية الاختلاط بين النساء والرجال، والذي يرفضه يهود إسرائيل".
وفي اتصال هاتفي مع "الأناضول"، أضاف مدير المسجد الأقصى أن "المخطط الإسرائيلي لحائط البراق يأتي في ظل مخططات التهويد التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى".
وذكّر بأن "هذا الحائط، الذي تحاول إسرائيل المساس به الآن هو المكان الذي زاره النبي محمد عليه الصلاة والسلام في رحلة الإسراء والمعراج، وربط فيه براقه، وهو المكان الذي حولته إسرائيل كذباً إلى حائط المبكى".
وطالب الشيخ بكيرات العالم العربي والإسلامي بالتدخل العاجل لإنقاذ المسجد الأقصى. وحذّر من أن "الحفريات الإسرائيلية القائمة اليوم في منطقة البراق يتم فيها محو معالم تاريخية إسلامية في منطقة تعج بالشواهد الأموية والعثمانية الشاهدة على إسلامية المكان".
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية قد كشفت، الأربعاء الماضي، عن هذا المخطط الذي يجري في ساحة البراق ويستهدف مئات الأمتار.
وأوضحت الصحيفة أن أعمال التوسيع داخل الساحة تستهدف إيجاد تواصل بين الساحة شمالاً وحتى موقع "قوس روبنسون" جنوباً، في إشارة إلى تقسيم الساحات إلى ثلاثة أقسام أحدها للرجال والنساء بشكل مختلط؛ تلبية لما يطالب به يهود الخارج الذين هددوا بوقف الدعم المالي لإسرائيل".
وأضافت أن المخطط الإسرائيلي لساحة البراق قدمه رئيس الوكالة اليهودية "نتان شرانسكي"؛ لنزع فتيل التوتر بين الطوائف اليهودية، خاصة بعد أن نال المخطط موافقة يهود القدس ويهود الولايات المتحدة في الخارج.
ومنذ الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، بدأت الشرطة الإسرائيلة بالانتشار في محيط المسجد الأقصى، وفرض إجراءات مشددة على دخول المواطنين لصلاة الجمعة في المسجد.
وتفرض الشرطة في يوم الجمعة قيودًا مشددة على دخول الفلسطينيين المقدسيين إلى باحات الأقصى، وتمنع الفلسطينيين القادمين من الضفة الغربية وقطاع غزة من دخول القدس للصلاة في المسجد؛ بدعوى التحسب لاحتمال انخراطهم في أعمال عنف، على حد قولها.