وليد فودة
القاهرة-الأناضول
قررت السلطات القضائية في مصر تجديد حبس الرئيس السابق حسني مبارك لمدة 15 يوما في القضية المتهم فيها بالكسب غير المشروع التي تم إلغاء حكم سابق فيها بإخلاء سبيله.
جاء ذلك بعد أن انتقل فريق من محققي جهاز الكسب غير المشروع التابع لوزارة العدل إلى مبارك في محبسه بسجن طره للنظر في تجديد حبسه على ذمة التحقيقات التي يجريها معه الجهاز بشأن تضخم ثروته، بحسب مصادر بالجهاز.
وكانت السلطات القضائية في مصر قررت، قبل أسبوعين، تجديد حبس الرئيس السابق احتياطيا لمدة 15 يوما تنتهي غدا، على ذمة نفس القضية.
وسبق أن أمر جهاز الكسب غير المشروع بحبس مبارك 15 يوما على ذمة تحقيقات أجراها معه قبل عامين بمدينة شرم الشيخ المصرية بشأن تضخم ثروته، بدأ تنفيذها قبل شهر نظرا لأنه كان محبوسا في هذه الفترة على ذمة قضية قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.
ووفقا للقانون، تعد هذه هي المرة الأخيرة التي يحق فيها لجهاز الكسب غير المشروع تجديد حبس مبارك احتياطيا، حيث يضع القانون حدا أقصى للحبس الاحتياطي على ذمة مثل هذه القضايا بما لا يتجاوز 45 يوما.
وقامت لجنة من جهاز الكسب غير المشروع قبل أسبوعين بمواجهة مبارك في محبسه بسجن طرة بـ"تضخم ثروته بصورة مبالغ فيها وعدم إثبات هذه الأموال في إقرار ذمته المالية، بالإضافة إلى امتلاكه أرصدة بالبنوك بالداخل والخارج"، حسب مصادر مطلعة على التحقيق.
ولم تقدم المصادر معلومات عن حجم ثروة مبارك، لكنها لفتت إلى أن رئيس جهاز الكسب غير المشروع كشف عن قيام لجنة من خبراء وزارة العدل بـ"تقييم" الأصول الخاصة بالرئيس السابق، والتي لم يقم بالإبلاغ عنها لتحديد قيمتها.
يذكر أن قرار تجديد حبس مبارك في قضية الكسب غير المشروع المرة السابقة جاء بعد يومين من إلغاء محكمة الجنايات المصرية قرار إخلاء سبيله في القضية لصدوره "من جهة غير مختصة".
وكانت محكمة "الجنح المستأنفة" أصدرت قرارا بإخلاء سبيل مبارك في قضية الكسب غير المشروع، واستغلال نفوذه في تكوين ثروة ضخمة قبل أسبوعين، بعد قبول تظلمه على قرار حبسه احتياطيًا إلا أن النيابة طعنت على القرار لتوقف تنفيذه.
ورفضت محكمة جنايات القاهرة الأسبوع الماضي الاستئناف الثاني للرئيس السابق على قرار حبسه في قضية الكسب غير المشروع، وأيدت قرار حبسه لمدة 15 يومًا على ذمة القضية.
وبهذا يصبح مبارك، الذي أطاحت به ثورة 25 يناير/ كانون الثاني الشعبية في عام 2011 محبوسا على ذمة 3 قضايا هي الكسب غير المشروع، الاستيلاء على موازنة الدولة، والحصول على هدايا بطريقة غير مشروعة من مؤسسة الأهرام الصحفية الحكومية.
وكان الرئيس السابق قد حصل الشهر الماضي على إخلاء سبيل في قضية قتل متظاهري 25 يناير/كانون الثاني 2011 لانتهاء فترة حبسه الاحتياطي والمقدرة بعامين.