كوثر الخولي
القاهرة- الأناضول
قال مخرج مصري إنه "لن يتمكن من تجديد رخصة لعرض فيلمه التسجيلي "عن يهود مصر" في دور العرض السينمائية، اليوم الأربعاء، وذلك بعد طلب الجهات الأمنية إعادة مشاهدته.
وقال أمير رمسيس، المتواجد حاليًا في أمريكا، في اتصال هاتفي مع مراسلة الأناضول: "إن التضييق الذي تعرض له فيلم "عن يهود مصر" من قبل جهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية المصرية، أسفر عن تعطيل تجديد الترخيص له للسماح بعرضه في دور السينما المصرية والذي كان مقررًا اليوم الأربعاء".
وأضاف أنه لن يصمت على ما وصفها "بالحماقة الأمنية المعتادة"، وسينظم فور عودته من الخارج وقفة احتجاجية أمام وزارة الداخلية للاعتراض على تصرف جهازها الأمني".
وفي تفسيره للتصرف الأمني إزاء فيلمه، قال رمسيس: "واضح أنه كلما ذكرت كلمة اليهود يصاب الناس بحساسية من ذلك".
ولفت المخرج الشاب إلى أن فيلمه حصل مرتين في وقت سابق على موافقة الرقابة، وأنها ليست المرة الأولى التي يعرض فيها الفيلم".
وأوضح أن المسؤولين في الإدارة العامة للمصنفات الفنية قد أبلغوه أن جهاز الأمن الوطني طلب مشاهدة الفيلم لدواعٍ أمنية.
وتم عرض الفيلم في الدورة الخامسة لبانوراما الفيلم الأوروبي بالقاهرة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بالإضافة إلى الموافقة الأولى التي صاحبت ترخيص الرقابة بالموافقة على تصوير الفيلم، بحسب رمسيس.
وتدور أحداث الفيلم الذي أنتج في عام 2012 في 52 دقيقة، مقسمة الي فترتين زمنيتين؛ أولهما قبل ثورة 1952 وهو يهتم بالمجتمع وحنين يهود مصر لحياتهم وذكرياتهم فيها، فيما يتناول الجزء الثاني فترة ما بعد ثورة 23 يوليو/تموز 1952، ويركز علي الجانب السياسي من خلال حوارات مع شخصيات مختلفة بينها منتمون إلي جماعة الإخوان المسلمين.
ويرصد الفيلم حياة مواطنين مصريين ينتمون للطائفة اليهودية في النصف الأول من القرن العشرين وحتي خروجهم من مصر بعد حرب 1956.
ويستعرض على لسان عدد من اليهود المصريين حكاياتهم عن سنوات إقامتهم في مصر وعلاقاتهم بجيرانهم وزملاء العمل والدراسة وكيف تغيرت الأوضاع سريعاً إلى النقيض بعد الحروب بين مصر وإسرائيل.
وعلى صعيد متصل؛ أعلن هيثم الخميسي، منتج الفيلم، في بيان له أمس الثلاثاء، أنه تقدم في بداية 2010 بسيناريو الفيلم للحصول على تصريح من الإدارة العامة للرقابة على المصنفات الفنية "كإجراء قانوني اعتيادي" ثم عرض الفيلم بعد إنتاجه على الرقابة التي أجازت في الثالث من سبتمبر/ أيلول 2012 عرضه.
وأشار إلى أن جهاز الرقابة أبلغه "أن جهة أمنية طلبت مشاهدة الفيلم قبل تجديد الترخيص له بالعرض السينمائي بغض النظر عن موافقة الرقابة".
ووصف الخميسي "تعطيل" الترخيص لعرض الفيلم بأنه "نوع من إرهاب الفكر وقمع الإبداع"، قائلاً "إنه سيطالب وزارتي الداخلية والثقافة قضائيًا بالتعويض عن الخسائر التي سببها هذا التعطيل".
وكان عصام العريان، الذي يشغل منصب نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، دعا في تصريحات تليفزيونية يناير/كانون الثاني الماضي، اليهود إلى مغادرة فلسطين التاريخية والعودة إلى البلاد التي جاءوا منها ومن بينها مصر.
وقال إن "اليهود المحتلين لأراضي فلسطين التاريخية هم العقبة أمام حق عودة الفلسطينيين".
وتسببت تلك التصريحات في توجيه الكثير من الانتقادات للعريان وجماعة الإخوان المسلمين المعروفة بعدائها للإسرائيليين.