حمزة تكين
بيروت - الأناضول
أعلن الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان اليوم الأربعاء تأجيل جلسة الحوار الوطني التي كانت مقررة غدًا الخميس إلى الأسبوع الأول من العام المقبل، وذلك عقب إعلان قوى 14 آذار المعارضة مقاطعتها للحوار.
وقال بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية تلقى مراسل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه اليوم، إنه تم "تأجيل جلسة الحوار الوطني التي كانت مقررة غدًا إلى الأسبوع الأول من عام 2013".
من جهتها طالبت الأمانة العامة لقوى 14 آذار من الرئيس سليمان أن "يهيئ جوًا مناسبًا للحوار قبل الدعوة له، من خلال السعي مع كل المخلصين باتجاه استقالة حكومة حزب الله كشرطٍ ضروري لعودة الجميع إلى الحوار الوطني".
ورأت قوى 14 آذار في بيان أصدرته عقب اجتماع لها اليوم تلقى مراسل الأناضول نسخة منه أن "السلوك الذي ينتهجه حزب الله يؤكد صوابية قرارها بمقاطعة الحوار".
وفي السياق ذاته زار اليوم وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يتزعمه النائب وليد جنبلاط، قيادة حزب الله في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، في إطار محاولة الوصول لحل للأزمة اللبنانية.
وعقب اللقاء قال وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي الذي رأس وفد الحزب التقدمي الاشتراكي، إن "اللقاءات مستمرة ومتواصلة بين الحزب التقدمي وحزب الله" لافتًا إلى "أن هذا اللقاء أتى في سياق المبادرة التي أطلقها النائب وليد جنبلاط لحل الأزمة السياسية التي يمر بها لبنان".
وأوضح العريضي "أن العمل جار بين كل القوى السياسية اللبنانية للوصول إلى قواسم مشتركة فيما بينها"، مشددًا على "ضرورة الحوار بين الجميع ودون استثناء أحد".
وحول قرار سليمان إرجاء الحوار، لفت العريضي إلى أن التأجيل للجولة الحوارية "يعود لأن بعض القوى لا تريد أن تأتي للحوار"، مضيفًا "نحن نحترم رأيهم ولكن نعتبره ليس بمحله".
وانطلق حوارًا وطنيًا لبنانيًا بعد الاستقطاب الحاد الذي وقع بين القوى السياسية إثر اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري عام 2005، في محاولة لمنع نشوب فتنة جديدة واقتتال في لبنان بين مؤيدي الحريري وخصومه، وتزايدت الدعوات إلى تفعيل الحوار في لبنان عقب مقتل اللواء وسام الحسن، رئيس فرع المعلومات بجهاز الأمن الداخلي، الشهر الماضي.
وكان من المقرر أن تبحث جلسة الحوار التي تم تأجيلها "الورقة التي تقدم بها رئيس الجمهورية لتصوره الخاص بالاستراتيجية الدفاعية اللبنانية".