نور جيدي
مقديشو ـ الأناضول
رحّبت حكومة إقليم بونت لاند الصومالي بانتخاب الرئيس الجديد حسن شيخ محمود، وأكدت استعدادها للتعامل مع حكومته بشكل أفضل.
وقال أحمد عمر حرسي، المتحدث باسم حكومة بونت لاند، في تصريح لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، إن رئيس حكومة الإقليم، عبدالرحمن أحمد فروي، اتصل هاتفيًا بالرئيس حسن شيخ محمود، وهنأه بالفوز بمنصب الرئاسة.
ونقل حرسي عن رئيس حكومة بونت لاند قوله: "دعوت الرئيس الجديد أن يكون الرئيس الذي سيلملم أوضاع الصوماليين ويوحد أجزاء الصومال".
وأضاف "الشعب في بونت لاند يرحّب بالوجوه الجديدة في الصومال، ويوجّه رسالة تقدير للبرلمان الذي انتخب هذا الرئيس".
وأعلنت اللجنة الانتخابية المشرفة على انتخابات الرئاسة الصومالية، مساء الإثنين، رسميًا فوز حسن شيخ محمود برئاسة الصومال خلال السنوات الأربع القادمة بعد حصوله على 190 صوتًا مقابل 79 صوتًا لمنافسه في الجولة الأخيرة الرئيس المنتهية ولايته شيخ شريف شيخ أحمد.
وتنتظر الرئيس الجديد تحديات كبيرة في بلد لا توجد به حكومة مركزية تسيطر على معظم أنحائه منذ تفجّر الحرب الأهلية به عام 1991.
وتتمتع ولاية بونت لاند بحكم شبه ذاتي، كما اكتشف حديثا عن أنها منطقة نفطية، حيث بدأت عملية تنقيب النفط من قبل شركات أجنبية، إلى جانب وجود شركات أمنية في سواحلها تعمل في إطار مكافحة القرصنة الصوماليين المنتشرين في طول سواحل بونت لاند.
وحول موقف حكومة الإقليم من العملية السياسية، قال حرسي إن "بونت لاند كانت جزءًا من عملية خارطة الطريق التي تشرف عليها الأمم المتحدة، حيث أجريت في مدينة جروي (عاصمة بونت لاند) مؤتمرات بين الصوماليين، من أجل استمرار العملية السياسية ونجاح خارطة الطريق".
وأشار إلى أن حكومته لعبت دورًا بارزًا في إقرار الدستور الصومالي وانتخاب أعضاء البرلمان، وأن المنطقة جزء من الحكومة الصومالية الفيدرالية.
وعلى صعيد ترسيخ العلاقات بين المنطقة وحكومة الصومالية المقبلة، أكد حرسي أن بونت لاند مستعدة للتعامل مع هذه الحكومة بشكل أفضل.
وقال: "نأمل في أن يكون تعاملنا السياسي معها مقبول لدى الطرفين، من حيث التطورات السياسية وتقاسم السلطة وفقا للانتماء القبلي وأن تحصل المنطقة على حصصها من الخيرات الوفيرة".
وتعتبر حكومة بونت لاند التي تشكلت عام 1998 واحدة من الإدارات الإقليمية في الصومال شأنها شأن إقليم "أرض الصومال" الذي أعلن الانفصال وأطلق على نفسه اسم "جمهورية أرض الصومال"، غير أن الأولى لا ترغب في الانسلاخ عن الجسد الصومالي، وتؤكد أنها جزء من الصومال.