يوسف ضياء الدين
الجزائر - الأناضول
شكك الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في "خلفيات" موجة الثورات التي شهدتها عدة دول عربية، محذرا من خطورة "ما يُدير ويحاك خلف الأبواب لهذه الشعوب".
بوتفليقة قال في رسالة للجزائريين، بمناسبة اليوم الوطني للشهيد الموافق اليوم الاثنين 18 فبراير/ شباط إن "التطورات والأحداث المؤسفة التي تقع هنا وهناك وبالقرب منا في أكثر من بلد عربي توضح مدى خطورة ما يحاك من وراء الحجب وخلف الأبواب" في إشارة إلى موجة ثورات الربيع العربي التي انطلقت شرارتها من تونس في ديسمبر/ كانون الأول 2011.
ودعا إلى "التحلي باليقظة والتجند بالروح الوطنية في مواجهة هذه الأحداث المؤسفة التي تقع هنا وهناك و بالقرب منا في أكثر من بلد عربي"، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.
وأضاف: "يتعين علينا تسخير جميع مكامن القوة التي نتوفر عليها وما نتحلى به من خصوصية في مادتي الوطن والوطنية، والتي كان شهداؤنا الأبرار على رأس قائمة العارفين بهما".
وفي عدة مناسبات سابقة، أعرب الرئيس الجزائري عن "تحفظه" على ثورات الربيع العربي، وشدد على أنه من حق الشعوب تقرير مصريها، لكن دون تدخل من الخارج.
وعن موقع بلاده من هذه التحولات، قال بوتفليقة اليوم إن "الجزائر تسير بخطوات ثابتة وتشهد تحولات كبيرة على مختلف المستويات منذ ما يزيد على عقد من الزمن في ظل قيادة أخذت على عاتقها مسؤولية الإصلاح وإحداث تغيير جذري وتنمية شاملة متكاملة".
وشدد على طريق الجزائر "محفوف بمخاطر جمة وأوقات عصيبة". وكان بوتفليقة قد أطلق في خطاب في أبريل/ نيسان 2011، "حزمة إصلاحات" شملت قوانين الانتخابات، الأحزاب، الجمعيات والإعلام؛ للحيلولة، بحسب مراقبين، دون هبوب رياح الربيع العربي على بلاده.
وللمرة الأولى، تطرق الرئيس الجزائري إلى الهجوم الذي شنته جماعة مسلحة محسوبة على تنظيم القاعدة، على مصنع الغاز في منطقة عين أمناس جنوب الجزائر منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، واحتجاز عشرات الرهائن من الجزائريين وجنسيات أخرى.
بوتفليقة أشاد بالعملية العسكرية التي قام بها الجيش الجزائري لتحرير الرهائن. ورأى أنها "كانت معركة كبيرة وقوية ضد قوى الشر والتدمير، وتميزت بالفعالية والدقة الاحترافية".
ونفذ المسلحون، وهم 32 شخصا من عدة جنسيات وفقا للسلطات الجزائرية، هذا الهجوم ردا على ما يتردد عن تعاون الجزائر مع فرنسا في العملية العسكرية الفرنسية ضد جماعات مسلحة متشددة في شمال مالي.
وأسفر هجوم الجيش الجزائري لتحرير الرهائن عن مقتل العديد من الرهائن، فضلا عن مسلحين؛ ما أثار انتقادات من عدة دول للجزائر؛ جراء لجوئها إلى الخيار العسكري لتحرير الرهائن.