الرباط / الأناضول / سارة آيت خرصة - قال رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران "إنه لا مشكلة في الحكومة التي تستمر في أداء عملها بطريقة عادية رغم استمرار التشويش عليها".
وأضاف بنكيران أن حزب العدالة والتنمية الذي يقود الائتلاف الحاكم في المغرب "سيستمر في تسيير الحكومة التي صوت عليها المغاربة، رغم استمرار التشويش عليها"، دون أن يحدد مصدر هذا التشويش.
وحذر في تصريحات نقلها الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية على الإنترنت مساء أمس الأحد بعد مشاركته في اجتماع حزبي مغلق، من أن "أي إرباك للتجربة التي يعيشها المغرب" منذ التصويت على الدستور المغربي الجديد سيؤدي "للرجوع بالبلاد إلى منطق التحكم والدخول في مغامرة مجهولة".
وتابع أن حزبه لن يساهم فيما يهدد استقرار وأمن واقتصاد المغرب، و"أنه جاء من أجل الإصلاح".
وقال بنكيران "إن حزبه الذي استلهم نموذج الحزب الوسطي المعتدل في الحركة الإسلامية واجهته صعوبات عدة وتمت مقاومة أطرافا كانت تحاول تصفية الحزب باستغلال الأحداث التي شهدتها مدينة الدار البيضاء في 16 مايو/ أيار سنة 2003.
وتأتي تصريحات رئيس الحكومة المغربية في أجواء من الترقب، تسود الساحة السياسية حول مآلات الأزمة الحكومية التي تشهدها البلاد منذ حوالي أسبوع بعد إعلان حزب الاستقلال (ثاني أكبر قوة سياسية في المغرب) عن انسحابه من الحكومة المغربية متهما شريكه في الحكومة (حزب العدالة والتنمية) بالاستئثار بالعمل الحكومي دون إشراك باقي مكونات الأغلبية، ووصف الحصيلة الحكومية بأنها هزيلة.
وكان حزب الاستقلال قد قرر تأجيل رفع مذكرة الانسحاب من الحكومة إلى العاهل المغربي محمد السادس إلى حين عودته من زيارة خاصة يقوم بها لفرنسا، حيث أمر العاهل مباشرة غداة إعلان الحزب استقلالته من الائتلاف الحاكم في المغرب بــ"الإبقاء على وزراء الاستقلال في الحكومة، وحفظ السير العادي لاعمالها".
واستبعد محللون سياسيون في حديث سابق للأناضول تنظيم انتخابات مبكرة بالمغرب بعد انسحاب حزب الاستقلال (محافظ) الذي يشغل وزرائه 6 حقائب وزارية في الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية (الإسلامي)، مرجحين اكتفاء رئيس الحكومة المغربية بالقيام بتعديل وزاري .
ويمنح الفصل 104 من الدستور المغربي لرئيس الحكومة صلاحية "حل مجلس النواب، بعد استشارة الملك ورئيس المجلس، ورئيس المحكمة الدستورية، بمرسوم (قانون وزاري) يتخذ في مجلس وزاري"، كما يوجب ضرورة أن "يقدم رئيس الحكومة أمام مجلس النواب تصريحًا يتضمن، بصفة خاصة، دوافع قرار الحل وأهدافه".
ويرى محللون أن الخروج من الأزمة الحكومية من المستبعد أن يتم عبر الإعلان عن انتخابات تشريعية مبكرة، نتيجة للظروف الخاصة التي تمر بها البلاد، في ظل أزمة اقتصادية خانقة وارتفاع معدلات عجز اموازنة العامة، إلى جانب أن الإعلان عن انتخابات مبكرة ستقدم للخارج صورة توحي بــ"بأن المغرب يعيش حالة عدم استقرار" ما يؤثر على فرص الاستثمار الخارجي.