يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
فاز عبد الحميد أبركان، وزير الصحة الأسبق، برئاسة بلدية الخروب بمحافظة قسنطينة شرق الجزائر، في سابقة هي الأولى من نوعها في البلاد، حيث لم يسبق لشخصية كانت عضوًا في الحكومة الترشح لهذا المنصب.
وقاد أبركان - 64 سنة وهو أستاذ في الطب - قائمة جبهة القوى الاشتراكية أحد أقدم أحزاب المعارضة في البلاد للفوز بأغلبية مقاعد بلدية الخروب في الانتخابات المحلية التي جرت أمس الخميس لينهي لأول مرة سيطرة الحزب الحاكم جبهة التحرير الوطني على تسيير شئون هذه المنطقة.
وبحسب مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، يعد أبركان أحد مفاجآت الانتخابات المحلية بالجزائر كونه أول شخصية سياسية بهذا المستوى تقود بلدية صغيرة في البلاد بحكم أنه لم يسبق لوزير أن ترشح للمنصب من قبل، حيث يسود اعتقاد أن قيادة مجلس بلدي يمكن أن يكون نقطة انطلاق مسيرة سياسية لأي شخص وليس العكس.
ويملك أبركان مسارا سياسيا ومهنيا ثريا، كما أنه انتخب رئيسا شرفيا لنادي المدينة – جمعية الخروب - الذي يلعب في الدرجة الأولى من البطولة الجزائرية المحترفة لكرة القدم.
وشغل بين عامي 1996 و 1998 منصب رئيس المكتب التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية ليعود بعدها لقيادة بلدية الخروب مسقط رأسه حتى عام 2001 تحت مظلة الحزب الحاكم حاليا "جبهة التحرير الوطني".
ثم تم تعيينه في مجلس الأمة "الغرفة الثانية للبرلمان الجزائري" ضمن حصة رئيس البلاد ليستدعي بعدها لشغل منصب وزير الصحة في حكومة علي بن فليس حتى نهاية 2003 حيث استقال من منصبه مع رحيل رئيس الحكومة بعد خلافات مع الرئيس بوتفليقة.
وعاد الرجل إلى مدينته بعدها ليمارس مهنة الطب والتدريس، وبرر عودته للسياسة من بوابة الانتخابات المحلية بالقول أنه "يريد خدمة بلديته".
كما أثار قراره بتغيير لونه السياسي من حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم إلى أقدم حزب معارض في البلاد "جبهة القوى الاشتراكية" اليساري استغرابا، غير أن الرجل أكد أن خلفية ذلك هو "تعرضي للتهميش من قبل قيادة جبهة التحرير" في إشارة إلى وقوفه مع رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس الذي قاد الحزب الحاكم سابقا قبل أن يختلف مع الرئيس بوتفليقة ويترشح كمنافس له في انتخابات 2004.