إسطنبول- الأناضول
خديجة الزغيمي
شرحت بلحجار بداية كيفية نشأة المنتدى، حيث قالت إن فكرة إنشائه جاءت نتيجة لمشاركة عدد من المنظمات المهتمة بالمرأة والأسرة في العالم الإسلامي، في اجتماعات لجنة المرأة بالأمم المتحدة، وإدراكهم للخطر الذي تتعرض له الأسرة، نتيجة لعدد من بنود المواثيق الدولية المتعلقة بالمرأة، ومن هنا جاء قرار إنشاء المنتدى، ليصبح تجمعا للمنظمات والشخصيات العاملة في مجال الأسرة والطفل وقضايا المرأة، من أجل تكوين قوة تحافظ على القيم الإنسانية والإسلامية للأسرة.
ويعتمد عمل المنتدى، كما شرحت بلحجار، على المنظمات الأعضاء به، المنتشرة في أكثر من 20 دولة، ويهدف إلى مواجهة الأخطار، التي قد تقضي على المفهوم الحقيقي للأسرة، ولنشر الوعي لدى الشعوب لتحافظ على الكيان الأسري.
ولفتت بلحجار إلى أن مجالات العمل فيما يتعلق بالمرأة والأسرة واسعة جدا، وبالتالي لا يستطيع المنتدى وحده القيام بها، فهناك مثلا الجانب الإعلامي، وجانب المجتمع المدني، والجانب التربوي، والسياسي والفكري والثقافي والقانوني، لذا يتواصل المنتدى مع مختلف مؤسسات المجتمع المدني، ويتعاون معها، للعمل في تلك المجالات.
مقترحات بديلة للمواثيق الدولية
وبخصوص ما يقوم به المنتدى تجاه المواثيق الدولية المتعلقة بالمرأة والأسرة، والتي يرى أن بعض موادها تسبب إضرارا بالأسرة وبدور المرأة، أفادت بلحجار أن المنتدى يعمل على تغيير هذه المواد، عن طريق مشاركة عضوات من المنتدى ومن المنظمات الأعضاء به في فعاليات الأمم المتحدة ومؤتمراتها المتعلقة بهذه المواثيق، وطرح تعديلات على البنود المثيرة للجدل، وتقديم مقترحات بديلة، وإعداد الدراسات. كما يحاول المنتدى الحد من خطر هذه المواد، وإقناع الدول العربية والإسلامية، بعدم تبني هذه المواثيق بشكلها الحالي، وكذلك لفت أنظار بعثات الدول الإسلامية الدائمة في الأمم المتحدة، للخطر الذي يترتب على هذه المواثيق.
وأشارت بلحجار إلى تبنى المنتدى كذلك ميثاق الأسرة في الإسلام، الذي أعدته اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل، بإشراف مجموعة كبيرة من العلماء والمختصين، والذي يقدم كبديل للمواثيق الدولية للأسرة.
ولفتت بلحجار إلى تحرك المنتدى في بعض القضايا مع هيئات غير مسلمة، لديها هي الأخرى تحفظات على المواثيق الدولية الخاصة بالمرأة والأسرة، مثل الفاتيكان وعدد من المنظمات الكاثوليكية. حيث يعمل المنتدى مع كل من يشاركه هدف الحفاظ على الأسرة.
وأكدت بلحجار على اهتمام المنتدى بالمرأة تحت الاحتلال، حيث يضم لجنة تهتم بشؤون المرأة تحت الاحتلال وفي بلاد الحرب، كفلسطين وسوريا وغيرها، ويقوم المنتدى بالعمل المشترك مع المنظمات، التي تعمل في تلك الدول.
شراكة مع منظمات تركية
وعن الغرض من زيارتها لتركيا، قالت بلحجار، إن المنتدى يعمل على التنسيق مع المنظمات التركية، سواء المحلية أو المنظمات العالمية التي تتواجد في تركيا، للعمل على خلق مجتمع مدني يعمل من أجل الحفاظ على الأسرة.
وأفادت بلحجار بأن هذا التنسيق هو جزء من استراتيجية المنتدى، الهادفة إلى تشكيل قوة مجتمع مدني في العالم الإسلامي من أجل الحفاظ على الأسرة، عبر تنظيم ورشات عمل مع المنظمات الأعضاء وغير الأعضاء بالمنتدى، لتحقيق هدفين رئيسيين؛ الأول هو الضغط على الحكومات كي لا تستورد القوانين المتعلقة بالمرأة والأسرة، وتوعية الشعب من أجل رفض هذه القوانين، والهدف الثاني؛ هو تنظيم حملات إعلامية للمحافظة على كيان الأسرة.