شمال عقراوي
بغداد - الأناضول
أطلقت السلطات العراقية اليوم الاثنين سراح 335 معتقلا متهمين بـ"بالإرهاب"، عقب تصاعد حدة الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين، بحسب وسائل إعلام رسمية عراقية.
وحرص حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء، وأحد السياسيين الذين يحظون بنفوذ واسع بالحكومة التي يقودها الشيعة على الاعتذار لهم شخصيا ومنحهم نسخا من القرآن الكريم في مراسم أقيمت للاحتفاء بهم.
ووقف عدد من كبار المسؤولين بالحكومة العراقية يتقدمهم الشهرستاني أمام عدسات المصورين ووسائل الاعلام لمصافحة المعتقلين الذي قررت لجنة حكومية، برئاسة الشهرستاني نفسه، إطلاق سراحهم لأنه ثبت "عدم توفر الأدلة التي تدينهم"، كما قدم لكل منهم نسخة من القرآن الكريم.
وفي وقت لاحق، أعرب الشهرستاني، في مؤتمر صحفي بمبنى سجن "تسفيرات الرصافة" بالعاصمة بغداد، عن "اعتذاره" للمعتقلين المفرج عنهم وعددهم 335 شخصا بينهم أربع نساء، لأن الحكومة أبقت عليهم في السجون وتأخرت في حسم ملفاتهم".
وطالب الشهرستاني قوات الأمن العراقية بـ"عدم التسرع في اعتقال المواطنين، وتوجيه تركيزها الى الإرهابيين والمجرمين".
وشكل رئيس الوزراء نوري المالكي، في ديسمبر/كانون الأول العام الماضي لجنة حكومية لمراجعة ملفات المعتقلين الذين لم يقدموا للمحاكمات، برئاسة نائبه حسين الشهرستاني وعضوية ستة وزراء، بعد أيام من خروج تظاهرات شعبية عارمة، طالبت الحكومة بالافراج عن معتقلين قالت إن القوات الأمنية اعتقلتهم من دون أوامر قضائية أو أدلة تدينهم وتقوم باعتقالهم لفترات طويلة تصل الى عدة سنوات.
وكانت قد تفجرت قضية الإساءة لسجينات معتقلات في عدد من السجون العراقية، باعتراف تقارير قضائية، وكان ذلك من أسباب إندلاع موجة الاحتجاجات التي بدأت منذ أسابيع في المناطق ذات الغالبية السنية.
وسبق أن وصف عدد من ممثلي السنة في البرلمان والحكومة، العراق بأنه بات "سجنا كبيرا للسنة"، متهمين القوات الأمنية التي يشرف عليها رئيس الحكومة، الذي يحتفظ بحقيبتي الداخلية والدفاع الى جانب رئاسة الوزراء، باحتجاز الآلاف من أبناء السنة.
وتشهد مدن تقع بغرب وشمال العراق منذ 23 ديسمبر/كانون الأول 2012 موجة من التظاهرات والاعتصامات المناوئة لسياسات الحكومة، تطالبها بتحقيق 13 مطلبا أساسيا بينها الافراج عن المعتقلين وإجراء تعديلات قانونية والتوقف عن ملاحقة المواطنين ومطالب أخرى.