إيمان عبد المنعم-بدر عبد الناصر
القاهرة-الأناضول
بعد مرور أسبوعين على إعلان الرئيس المصري محمد مرسي إجراء تعديل وزاري "وشيك"، كشفت مصادر حكومية واسعة الاطلاع عن تعثر هذا التعديل بسبب كثرة الاعتذارات من المرشحين.
وفيما تكهنت وسائل إعلام محلية بإرجاء هذا التعديل لأجل غير مسمي، قال متحدث باسم الرئاسة المصرية، في تصريح لمراسلة لأناضول، اليوم الأحد، إن "التعديل الوزاري قائم، ولا نية لإرجائه".
وفي تصريحات إعلامية سابقة، أعلنت أحزاب الوسط ومصر القوية والنور وجبهة الإنقاذ التي تضم 11 حزبا معارضا رفضها المشاركة في حكومة هشام قنديل التي يصفونها بـ"الضعيفة"، وأكدوا تمسكهم بإقالته ورفض التعديل الجزئي في الحكومة الذي سبق أن أعلن عنه مرسي.
وبشأن أنباء إرجاء التعديل الوزاري، قال عمر عامر المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إن مشاورات الحكومة مع كافة القوي السياسية والأحزاب حول التعديل الوزاري "ما زالت قائمة"، نافيا في تصريحات لمراسلة الأناضول "صحة ما تردد من إرجاء هذا التعديل لأجل غير مسمي".
ولفت إلى أنه "لم يتم بعد تحديد موعد للإعلان عن التعديل الوزاري"، مضيفا: "التعديل الوزاري سيتم الاعلان عنه فور الانتهاء من المشاورات بالكامل".
وفي هذا السياق، رجحت مصادر حكومية مطلعة اليوم في تصريحات للأناضول، إرجاء الإعلان عن التعديل الوزاري لعدة أيام قد تمتد إلى الأسبوع المقبل؛ نظرا لسفر كل من رئيس الدولة والحكومة إلى خارج البلاد خلال الأيام القادمة بجانب رفض عدد كبير من المرشحين الانضمام للحكومة.
ومن المقرر أن يتوجه الرئيس محمد مرسي بصحبة 6 من الوزراء في زيارة إلي البرازيل تبدأ في الـ 7 من الشهر الجاري، وتستمر لمدة يومين، بينما يزور رئيس الحكومة هشام قنديل تركيا نهاية الأسبوع الجاري للمشاركة في اجتماعات البنك الأوروبي للتعمير والتنمية.
وأوضحت المصادر الحكومية ذاتها أن اعتذار عدد كبير من الشخصيات المرشحة لتولى حقائب وزارية أدى إلى تأجيل الإعلان عن التعديل الوزاري. وفي وقت سابق مصدر سياسي واسع الإطلاع إنه سيشمل 6 وزراء هم: وزراء الثقافة، والأثار، والشئون القانونية والبرلمانية، والعدل، والإعلام، والمالية.
ولفتت المصادر إلى ضغوط تمارس على الحكومة من قبل بعض الأحزاب الداعمة للرئيس والتي تطالب بتغيير بعض وزراء المجموعة الاقتصادية وفي مقدمتهم: وزير البترول على خلفية أزمة نقص الوقود في مصر، بجانب مطالبات من قبل جماعة الإخوان المسلمين - التي ينتمي إليها الرئيس المصري - بالابقاء على وزير الإعلام صلاح عبد المقصود الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين ووزير المالية المرسى السيد حجازى المقرب من الجماعة، بحسب ما تتحدث عنه مصادر بالمعارضة.
وكان حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط تقدم ببلاغ أمس للنائب العام يتهم فيه وزير البترول بإهدار المال العام على خلفية أزمة الوقود.
وجاء التعديل الوزاري في محاولة للتوافق مع القوي المعارضة خاصة وأن هذا التوافق - بحسب مراقبين - أحد الشروط غير المعلنة لحصول مصر علي قرض من صندوق النقد الدولي.
وكانت كاترين اشتون الممثل الأعلى للسياسات الخارجية بالاتحاد الأوربي أعلنت خلال زياراتها لمصر أوائل إبريل/نيسان الماضي أن الرئيس المصري وعدها بتعديل وزري استجابة لمطالب المعارضة.