هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
قال وزير بريطاني، اليوم الإثنين، إن حكومة بلاده لا تستطيع "تحديد موعد نهائي" لرد الأموال المصرية المنهوبة من قبل رموز النظام السابق والمهربة إلى لندن.
وأوضح جيرمي براون، وزير الدولة لشؤون منع الجريمة بوزارة الداخلية البريطانية، خلال مؤتمر صحفي عقده عصر اليوم الإثنين بالعاصمة المصرية القاهرة، أن "فريق العمل الخاص بإعادة الأموال المنهوبة من جانب نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك، جاء بتكليف من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون".
واعتبر أن "المملكة المتحدة ملتزمة باسترداد الأموال، وتبذل قصارى الجهد حتى تعود هذه الأموال والأصول لأصحاب الحق".
وأشار إلى أن "الفريق يبذل جهدًا كبيرًا في هذا الشأن من خلال الخبراء الذين يعملون على جمع الأدلة، ويأتي بعضهم للقاهرة مرارًا لبحث الموضوع مع السلطات المصرية".
وكشف براون عن "تعيين مستشار في السفارة البريطانية بالقاهرة للتعاون المكثف مع مصر وللتأكد من أن هناك شخصًا يربط بين التحقيقات في لندن والمعلومات التي تحصل عليها الحكومة البريطانية من نظيرتها المصرية".
ولفت الوزير البريطاني إلى أن "المسألة تستغرق بعض الوقت، ولا يمكن تحديد موعد نهائي لاسترداد الأموال لأن السلطات البريطانية تعتمد اتباع القانون، حيث لا يمكنها الاستحواذ على الأموال الخاصة دون دليل على أن أصحاب هذه الأموال حصلوا عليها بطريقة غير مشروعة".
وتابع قائلا: "علينا أن نحدد هذه الأموال والأصول ثم نتابعها بالتحقيقات الجنائية، وأريد أن ألفت هنا إلى أن هذه الأصول تم إخفاؤها بطريقة معقدة للغاية، فهناك أصول مسجلة بأسماء الأقرباء أو الأصدقاء"، مشددًا رغم ذلك على "التزام بلاده بهذه العملية".
وقال: "أريد من المصريين أن يفهموا أننا جئنا هذا الأسبوع ليس كحل نهائي، ولكن كجزء من العملية وهي عملية معقدة وتنطوي على كثير من التفاصيل"، مضيفًا: "لا أستطيع أن أحدد رقمًا محددًا للأموال المنهوبة، ولا أريد من الناس أن تعتقد أنها أموال كثيرة ستغيّر من حال الاقتصاد المصري".
وشدد براون على أن الحكومة البريطانية ليس لديها دافع للتأخير ولا تعتزم تطويل أمد هذه العملية أكثر مما ينبغي، لافتا إلى أن "التحقيقات في هذا الشأن تكلفنا أموالا كثيرة".
وقدّرت لجنة برلمانية مصرية في سبتمبر/ أيلول الماضي حجم الأموال التي هرّبها رموز نظام الرئيس السابق حسني مبارك لخارج البلاد بما يصل إلى 134 مليار دولار أمريكي.
وطالبت اللجنة بفضح الدول التي تتلكأ في رد الأموال المنهوبة للبلاد، ومحاسبة قادة المجلس العسكري المسؤولين عن إدارة الفترة الانتقالية عقب تنحي الرئيس السابق في 11 فبراير/ شباط 2011 باعتبار أن هذه الفترة هي التي شهدت أغلب عمليات التهريب.