وإلى جانب مبارك، يحاكم في هذه القضايا: علاء وجمال نجلا الرئيس السابق، ووزير داخليته السابق حبيب العادلي و6 من مساعدي الوزير السابقين ورجل الأعمال الهارب حسين سالم (يحاكم غيابيا).
وتأتي إعادة المحاكمة استجابة لقرار محكمة النقض بإلغاء الأحكام الصادرة في هذه القضية الصيف الماضي، والتي تضمنت السجن 25 عاما لمبارك والعادلي بتهمة المسؤولية عن قتل المتظاهرين.
وقبيل الجلسة وقعت مناوشات بين المحامين المدعين بالحق المدني (محامو القتلى) وبين رجال الأمن بعد أن تم السماح لمحامي الدفاع بالدخول إلى قاعة المحكمة، في حين منعوا محامي القتلى في البداية من الدخول تماما، ثم بدأوا بالسماح لهم بالدخول بشكل متقطع.
ونفس الأمر وقع بين الصحفيين ورجال الأمن؛ حيث تم السماح لعدد من الصحفيين بالدخول دون البقية.
وتواجد أمام مقر أكاديمية الشرطة في شمال القاهرة، حيث تنعقد الجلسات، العشرات من مؤيدي الرئيس السابق، حاملين لافتات وصور تشيد به، وتحمل عبارات مثل "مبارك رجل السلام والأمن".
كما تواجد عدد قليل من أهالي القتلى والمتضامنين معهم.
ويشهد مقر أكاديمية الشرطة والمنطقة المحيطة به إجراءات مشددة، أشار إليها مصدر أمني بقوله إن الشرطة تؤمن المحاكمة بقوات قوامها 3 آلاف مسؤول أمني وضابط ومجند و25 سيارة مدرعة ومصفحة.
وأضاف أن فرق المفرقعات انتهت أمس من تفتيش قاعة المحاكمة للتأكد من تأمينها بشكل كامل.
وتضمنت الخطة الأمنية نشر رجال الإدارة العامة لمباحث القاهرة ومفتشي الأمن العام حول أسوار الأكاديمية؛ لمنع وصول أى من الخارجين على القانون إليها، بينما أعد رجال الإدارة العامة للمرور ومرور القاهرة محاور بديلة وتغيير بعض المسارات للشوارع والطرق الرئيسية أثناء مرور المتهمين على تلك الطرق.
وفي تصريحات أدلى بها أمس لـ "الأناضول" قال محمود الرشيدي، رئيس محكمة جنايات شمال القاهرة- التي ستنظر إعادة محاكمة مبارك إن أوراق القضية تبلغ 55 ألف ورقة يخصص 20 ساعة يوميا لقراءتها.
وأوضح القاضي أن لديه سلاحين في هذه القضية، أحدهما هو "قلمه الرصاص الذي اعتاد أن يدير به جلساته، ثم الإعلام"، مشيرا إلى أنه إذا ما "طرأ أي طارئ لا يقبله في القضية" فسوف يدعو لمؤتمر صحفي فورا لنقل الحقيقة للجميع، ثم يعود الي منصته لمباشرة قضاياه العاديه، في إشارة إلى عدم قبوله أي ضغوط بشأن القضية.
وفي الشهر الماضي تنحى المستشار مصطفى حسن عبد الله، عن نظر تلك القضية لاستشعاره "الحرج" من الاستمرار فيها.
والقاضي حسن عبد الله هو القاضي نفسه الذى أصدر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي حكم البراءة بحق 24 من رموز النظام السابق والمتهمين بقتل المتظاهرين في ما يعرف بـ"موقعة الجمل"، والتي جرت أحداثها في 2 فبراير/ شباط 2011 خلال الثورة المصرية.