إيمان عبدالمنعم- محمد راتب
القاهرة- الأناضول
بدأ وزراء خارجية مصر وتركيا وإيران، مساء الإثنين، في القاهرة اجتماعًا للجنة الرباعية حول سوريا.
ولم يشارك في الاجتماع الذي يعقد في مقر وزارة الخارجية المصرية على كورنيش نيل القاهرة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل لأسباب لم يفصح عنها من جانب المسؤولين المصريين أو السعوديين.
وبحسب مصادر دبلوماسية مصرية لمراسل وكالة "الأناضول" فقد أخطرت الخارجية المصرية نظيرتها في الرياض أنها ستبلغها بنتائج الاجتماع.
وترددت أنباء في وقت سابق من صباح اليوم عن مشاركة مسؤول بالخارجية السعودية في الاجتماع نيابة عن الفيصل، غير أن القاهرة رأت أن يقتصر الاجتماع على وزراء الخارجية دون ممثليهم، بحسب المصدر نفسه.
وفي وقت لاحق، أفاد مراسل وكالة الأناضول بأن عصام الحداد، مستشار الرئيس المصري للشئون الخارجية والتعاون الدولي، قد انضم للاجتماع الثلاثي المنعقد في مقر وزارة الخارجية بشأن سوريا.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني على أكبر صالحى عند وصوله لمقر وزارة الخارجية المصرية قبيل بدء هذا الاجتماع فى رده على أسئلة الصحفيين إن رسالته التى يحملها من خلال مشاركته في هذا الاجتماع "هى رسالة سلام ومحبة وطمأنينة وأخوة".
وعن شعوره فى ظل غياب السعودية عن هذا الاجتماع الخاص بسوريا، قال إن هذا السؤال "يوجّه لغيرى وليس لوزير خارجية إيران".
وكان وزير الخارجية المصرى قد عقد اجتماعًا، مساء اليوم، مع نظيره التركى أحمد داوود أوغلو قبيل هذا الاجتماع.
ومن جانبه، قال المستشار نزيه النجارى، نائب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، إن هذا الاجتماع يعقد "في إطار التحرك المصري والجهود الهادفة لمواجهة تدهور الأوضاع في سوريا ووضع حد لمعاناة الشعب السوري"، ويهدف إلى "بحث تطورات الوضع في سوريا على الصعيد السياسي والإنساني، ولمناقشة سبل التوصل لتحقيق أهداف هذا التحرك".
ووفقا للموقف المعلن من وزارة الخارجية المصرية فإن القاهرة ستركز على الخروج بتوافق حول عدد من الثوابت، أهمها "الوقف الفوري لأعمال القتل والعنف، والحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، ورفض التدخل العسكري الخارجي في سوريا".
وكشف مصدر دبلوماسي عربي مطلع، في تصريحات سابقة لمراسلة "الأناضول"، أن اجتماع اللجنة الرباعية المعنية بالشأن السوري، يأتي لدراسة آليات جديدة للتحرك في مواجهة "تصلب" موقف الرئيس السوري بشار الأسد وعدم تزحزحه عن موقفه خلال محادثاته مع المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي.
ومن المرجح – حسبما صرّح في وقت سابق لوكالة "الأناضول" للأنباء سيف عبد الفتاح مستشار الرئيس المصري للشؤون السياسية - أن يعمل الاجتماع على التمهيد لاجتماع قمة لدول اللجنة الرباعية لحل الأزمة السورية، والتي تشكلت وفقًا لاقتراح الرئيس المصري محمد مرسي أمام قمة مكة المكرمة، وعقدت اللجنة أول اجتماعاتها، على مستوى كبار المسؤولين، في 10 سبتمبر الجاري.