بغداد / الأناضول/ سوسن القياسي - دعا جو بايدن نائب الرئيس الامريكي إلى ضرورة إيجاد "حلول عراقية" للتهدئة في هذا البلد العربي.
جاء ذلك خلال مكالمة هاتفية أجراها مع رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، وأعرب خلالها عن "قلقه" حيال تزايد العنف في منطقة الشرق الأوسط، وخصوصا في العراق وسوريا.
وبحسب بيان صدر عن المكتب الاعلامي للنجيفي وحصلت مراسلة الأناضول على نسخة منه، تناول الجانبان خلال المكالمة الهاتفية "تطورات الوضع السياسي في العراق، والأزمة الحالية".
وأعرب بايدن، بحسب البيان ذاته، عن "قلقه حيال تزايد حالات العنف والتطرف لاسيما في العراق وسوريا"، لافتا إلى "ضرورة إيجاد حلول عراقية للتهدئة".
من جانبه، أكد النجيفي على "وجوب الامتناع عن استخدام الجيش في قمع التظاهرات السلمية، والتصدي للمليشيات التي برزت بشكل فعال في الفترة الاخيرة".
وطالب "الحكومة بفتح باب الحوار مع المعتصمين وقبول المبادرات السلمية حول التظاهرات لا سيما مبادرة الشيخ عبدالملك السعدي وسحب قوات الجيش من المدن واستبدالها بالشرطة المحلية".
كما طالب النجيفي بـ"ايقاف مذكرات القبض بحق قيادات كتلة القائمة العراقية البرلمانية (التي ينتمي إليها النجيفي) والتظاهرات وقادة الصحوات التي كان لها دور بطولي في محاربة الارهاب، لما في ذلك من دور في نزع فتيل الأزمة".
وتأسست قوات الصحوة، وهي ميلشيا عشائرية في أصلها تعرف رسميًّا باسم "مجالس الصحوات"، لأول مرة في العام 2006 بمحافظة الأنبار غرب العراق، بدعم من القوات الأمريكية، وذلك بهدف التصدي لتنظيم القاعدة الذي كان يسيطر على مناطق في العراق ويفرض فيها إجراءات خاصة.
ومنذ 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تشهد عدة محافظات عراقية ذات أغلبية سنية احتجاجات واعتصامات، تطالب بالإفراج عما يعتبرونهم معتقلين أبرياء، ولا سيما النساء، وإلغاء المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب، والعدالة والمساءلة، بدعوى أنهما يستهدفان السنة بشكل أساسي.
وتفاقمت الاضطرابات التي اكتست ثوب الطائفية يوم 23 أبريل/ نيسان الماضي، حين اقتحمت قوات من الجيش العراقي ساحة اعتصام قضاء الحويجة جنوب غربي محافظة كركوك؛ بدعوى وجود مسلحين داخل الساحة، مما أسفر عن سقوط 50 قتيلا و110 جرحى بين المعتصمين، وهو ما فجّر غضبا واسعا تطور إلى اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات؛ مما أدى إلى مقتل عشرات آخرين؛ وأثار مخاوف متجددة من نشوب حرب طائفية في البلاد.