شمال عقراوي
العراق - الأناضول
كشف مسعود بارزاني، رئيس إقليم شمال العراق، عن تعرّض وزير المالية بالحكومة العراقية المستقيل رافع العيساوي لمحاولة اعتقال من قبل قوة تابعة للجيش العراقي، لم يكتب لها النجاح.
وجاء في بيان أصدره مكتب بارزاني، اليوم الثلاثاء، وصل مراسل الأناضول نسخة منه: "علمت رئاسة الإقليم أن قوة عسكرية، حاولت القبض، أمس الإثنين، على رافع العيساوي وزير المالية والقيادي في القائمة العراقية".
وتابع البيان: "نشجب هذا الإجراء الاستفزازي، وندين مثل هذه الممارسات، التي من شأنها إثارة المزيد من التوتر وتلبيد الأجواء السياسية المتدهورة، وتعميق الشرخ الوطني بين مكونات الشعب العراقي".
وبحسب بيان بارزاني فإن "زج الجيش في الصراع السياسي والخلاف الدائر بين أطراف العملية السياسية، والإصرار على اعتماده والتمادي فيه، لن يسهم في الحيلولة دون تصعيد التوتر، وانما يشدد من وتيرته، وتنجم عنه تداعيات وتبعات خطيرة".
وقالت مصادر أمنية عراقية، لمراسل الأناضول، إن "قوة تابعة للجيش العراقي نفّذت محاولة لم يكتب لها النجاح لاعتقال العيساوي، أمس الإثنين، في محافظة الأنبار غرب العراق، مفضلة عدم نشر اسمها، ودون أن تذكر تفاصيل العملية.
ومن جانبه، استنكر نائب رئيس الوزراء العراقي صالح المطلك المحاولة، وقال، في بيان تلقى مراسل "الأناضول" نسخة منه، إنه ومعه القائمة العراقية "يستنكرون محاولة الاعتداء الجبانة التي تعرض لها العيساوي".
وأضاف المطلك أن أعضاء القائمة "لن يبقوا في مواقعهم ليكونوا شهود زور على عملية سياسية تستهدف شركاءها بهذه الطريقة".
وأعلن العيساوي، شهر فبراير/شباط الماضي، عن استقالته من منصبه أمام متظاهرين في محافظة الأنبار؛ احتجاجًا على ما وصفه بـ"عدم تجاوب" حكومة نوري المالكي مع مطالب المتظاهرين في المحافظة ومناطق أخرى بالعراق دخلت شهرها الثالث.
وفي بداية مارس/آذار الجاري، أعلن وزير الزراعة عزالدين الدولة بدوره عن استقالته من منصبه ليصبح الوزير الثاني من السنة والقيادي بالقائمة العراقية الذي يستقيل من الحكومة.
وفي وقت سابق، أعلن وزراء هذه القائمة وعددهم 6 (خلافا للعيساوي وعز الدين الدولة) مقاطعة جلسات مجلس الوزراء لحين تلبية مطالب المتظاهرين، لكنهم أعلنوا استمرار عملهم داخل وزاراتهم.
ويضم التحالف الحكومي في العراق 4 قوائم هي: قائمة العراقية، وائتلاف دولة القانون، وائتلاف الوطني الذي يضم تيار الأحرار التابع للتيار الصدري، والتحالف الكردستاني.
ومنذ 23 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، يشهد العراق تظاهرات واسعة في المحافظات الشمالية والغربية، للمطالبة بإسقاط حكومة المالكي، وإجراء تعديلات قانونية، والتوقف عن ملاحقة سياسيين سنة والإقصاء السياسي لأغراض طائفية، وإطلاق سراح معتقلين في السجون دون محاكمات، وإجراء إصلاحات في الجيش والأمن وتوفير الخدمات.
وحتى ظهر اليوم الثلاثاء لم تصدر الحكومة أو الجيش العراقي أي تعليق على الواقعة، ولم يتسن الحصول على ردهما.