برلين/ أيهان شيمشك/ الأناضول
أوضحت "بيترا بيكر" الباحثة في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية (SWP)، أن التضليل الإعلامي الذي مارسه نظام دمشق، يعد من أسباب تأخر الدول الغربية للتحرك لمواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) الإرهابي، في سوريا، فضلا عن عدم تحمس الإدارة الأميركية لفكرة التدخل العسكري، وعدم تمكن المنظمات الاسلامية في الغرب من تشكيل "لوبيات" فاعلة.
وأضافت بيكر الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط، للأناضول، أن عدم تحمس واشنطن للعمل العسكري في المنطقة منذ فترة طويلة، نابع من "فشلها" في أفغانستان والعراق، فضلا عن موقف الرأي العام الأميركي المناهض للتدخلات العسكرية.
وأردفت الباحثة، أن الاتحاد الأوروبي لا يمتلك سياسة خارجية موحدة تجاه سوريا، وليس بإمكانه الإقدام على خطوات عسكرية في هذا البلد، دون الولايات المتحدة.
وأشارت بيكر إلى أن نظام الأسد عرف كيف يستغل المخاوف الغربية من الفكر الجهادي، وعمل على الصاق صفة الجهاديين بالثوار السوريين منذ بداية الأحداث في سوريا، وركز على اختلاق الأخبار الكاذبة.
وذكرت بيكر أن التضليل الإعلامي للنظام السوري، أدى إلى بث أخبار متناقضة في وسائل الإعلام، وتسبب في غموض الصورة الحقيقية لما يجري هناك، في أذهان الغربيين، مضيفة أن الأمر لا يقتصر على المواطنيين العاديين بل شمل صناع القرار في الغرب الذين يعانون صعوبة في فهم التطورات المعقدة في سوريا.
وأشارت الباحثة أن الساسة الغربيين يترددون في اتخاذ قرارات صعبة كالتدخل العسكري، في ظل عدم اتضاح الصورة في المشهد السوري وصعوبة التمييز بين المعلومة الصحيحة والخاطئة.
هذا ولفتت الباحثة إلى أن وسائل الإعلام الغربية تسلط الضوء أكثر على "مجازر داعش التي تستهدف المسيحيين"، الأمر الذي يلفت أنظار الرأي العام بصورة أكبر، في ظل عدم تمكن الجمعيات والمنظمات الاسلامية من تكوين رأي عام قوي، حيال "مجازر داعش بحق المسلمين".