القاهرة/ الأناضول/ شريف الدواخلي ـ قال بابا الكنيسة الأرثوذكسية (القبطية) المصرية، تواضروس الثاني، إنه لم يكلف من قبل الرئاسة للتوسط لدي الكنيسة الإثيوبية لحل أزمة حوض النيل عقب بدء أديس أبابا اليوم بتحويل مجرى النيل الأزرق، أحد الروافد الرئيسية لنهر النيل، إيذانًا بالبدء الفعلي لعملية بناء سد النهضة الذي تخشى القاهرة أن يؤثر على حصتها من المياه.
وأضاف تواضروس من فيينا حيث يقوم بزيارة، في اتصال هاتفي مع مراسل وكالة الأناضول للأنباء، "لم أتلق أيه اتصالات هاتفية من الرئيس محمد مرسي أو أي مسئول حكومي للتدخل لدي الكنيسة الاثيوبية لحل أزمة المياه بين البلدين".
وكانت وسائل إعلام مصرية محلية تحدثت عن أن الرئيس المصري طلب من البابا تواضروس التوسط لدي إثيوبيا لحل أزمة حوض النيل استناداً للعلاقة التاريخية بين الكنيستين، وأن البابا وافق ووجه دعوة عاجلة لبطريرك إثيوبيا لزيارة مصر.
في السياق ذاته، قال مصدر بالمقر البابوي إن "البابا لن يتأخر للمساعدة في حل أزمة مياه النيل إذا طلب منه ذلك"، لافتاً أن البابا سيلتقي البطريرك ماتياس بطريرك الكنيسة الإثيوبية الجديد يوم 19 يوليو/تموز بالقاهرة وقد يناقش معه هذا الأمر .
وأشار في تصريحات للأناضول إلى أن "الكنيسة الاثيوبية ليس لها أي دور في صناعة القرار بإثيوبيا فرأيها استشاري فقط"، لافتا إلي أن "الكنيسة الإثيوبية خرجت من رحم الكنيسة المصرية وتربطها علاقات تاريخية بها لكنها لم تملك التدخل لوقف بناء السد فعلياً ".
يذكر أن اللقاء الأخير بين الأنبا باولص بطريرك أثيوبيا الراحل والبابا شنودة الراحل في نوفمبر/تشرين الثاني 2010 بالقاهرة لم يتطرق لأزمة حوض النيل، بحسب مصدر باباوي لمراسل الأناضول.
وانفردت "الأناضول"، أمس، بإعلان إثيوبيا تحويل مجرى نهر النيل الأزرق، حيث نقلت عن المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية، بريخيت سمؤون، في تصريحات للتليفزيون الإثيوبي الرسمي، مساء أمس، أن بلاده ستبدأ، اليوم الثلاثاء، في تحويل مجرى النيل الأزرق قرب موقع بناء "سد النهضة".
واحتفلت إثيوبيا رسميًّا، اليوم، ببدء تحويل المجرى في مراسم نقلها التلفزيون الرسمي.