حمزة تكين
بيروت ـ الأناضول
دعا وزير الأشغال العامة اللبناني غازي العريضي حكومة بلاده إلى التفكير بعقل الدولة فيما يخص تدفق اللاجئين السوريين إلى لبنان.
وفي تصريح خاص لمراسل الأناضول، أشار غازي العريضي، الوزير عن حزب التقدمي الاشتراكي، إلى أنه "يجب دراسة الأفكار المطروحة لحل هذه الأزمة من منطلق إنساني بحت".
وأكد العريضي أن لبنان غير قادر على غلق حدوده مع سوريا، ومنع دخول النازحين السوريين إليه "لما لهذه الخطوة من تداعيات سلبية على لبنان"، مشيرًا إلى أن "الإقدام على مثل الخطوة قد ينتج معابر غير شرعية بين لبنان وسوريا وبالتالي المزيد من الإشكالات والمعضلات"، داعيًا إلى عدم مقارنة الوضع اللبناني مع أي دولة أخرى مجاورة لسوريا.
من جهته، أكد غابي ليون، وزير الثقافة اللبناني من التيار الوطني الحر، أن المقترح الذي تقدم به وزراء التيار لمجلس الوزراء لا ينص على إغلاق الحدود بين لبنان وسوريا بشكل كامل بل على العمل على وقف تدفق النازحين السوريين والفلسطينيين من سوريا الى لبنان، مرجعًا السبب إلى "أن طاقة لبنان لا تحتمل هذا الكم الهائل من النازحين".
وأشار ليون، في تصريح خاص لمراسل الأناضول، الى أن لبنان لا يتحمل عبئًا أكبر مما يتحمله اليوم بسبب هذا الملف سواء من الناحية الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية، إضافة إلى التوازنات الداخلية اللبنانية".
وردًا على من يصف موقف التيار الوطني الحر فيما يخص ملف النازحين بأنه ترجمة لموقف حزب الله اللبناني، أكد ليون "أن التيار الوطني الحر لا يترجم مواقف أحد بل له مواقفه الخاصة التي لا يخجل بها".
ولفت إلى أن جلسة خاصة لمجلس الوزراء ستعقد قريبًا، لمناقشة تدفق اللاجئين السوريين والفلسطينيين إلى لبنان، معتبرًا أن هذا الملف هو من أصعب الملفات التي تواجه الحكومة اللبنانية في الوقت الراهن.
وكان رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي قد أكد "أن لبنان يواجه ملفًا كبيرًا"، متوقعًا المزيد من النزوح بسبب تفاقم الأحداث.
وشدد على أن الحكومة لا تزال تقوم بواجبها الإنساني بالتعاون مع العديد من المنظمات، لكن ارتفاع الأعداد يستدعي مقاربة جديدة للملف تأخذ في الاعتبار احتمال ارتفاع عددهم وطول مدة إقامتهم في لبنان، لافتًا إلى وجود "خطة ستدرج في خطة الأمم المتحدة التي ستطلق من جنيف".
يشار إلى أن وزراء "التيار الوطني الحر" والحزب "القومي السوري" المؤيدين لنظام بشار الأسد طالبوا خلال جلسة للحكومة اللبنانية، بإغلاق الحدود أمام اللاجئين السوريين الفارين من تصاعد العنف في بلادهم.