أحمد نصر
المنامة - الأناضول
انفجرت قنبلة جديدة في وقت متأخر من مساء الأربعاء، وذلك بعد نحو ساعتين من إصدار المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بيانًا أدان فيه التفجيرات التي وقعت في المنامة مؤخرًا.
واختتم الاجتماع الوزاري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أعماله بالعاصمة البحرينية المنامة، مساء الأربعاء، بالاتفاق على إعطاء مشروع الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد بين دول المجلس، الذي سبق أن اقترحه العاهل السعودي، المزيد من الدراسة.
وتم الاتفاق، خلال الاجتماع المشترك بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون ووزيري خارجية الأردن والمغرب والذي جاء بعد الاجتماع الأول، على مشروع خطة عمل مشتركة تمتد على مدى الأعوام الخمسة القادمة لتعزيز التعاون بين الأطراف الثلاثة، في خطوة تمهيدية لضم الأردن والمغرب لمجلس التعاون.
وقال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة إن الاجتماع الوزاري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون قرر إعطاء مشروع الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد بين دول المجلس المزيد من الدراسة بسبب تقدم بعض الدول الخليجية بعدد من المقترحات الخاصة بهذا الشأن.
وأضاف الشيخ خالد، في مؤتمر صحفي عقب اختتام اجتماع المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون، أن بعض المقترحات التي قدمت في مجال مشروع التحول إلى مرحلة الاتحاد الخليجي تحتاج إلى المزيد من الدراسة، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الكويتية.
وتعقد الدورة الـ 125 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، للتحضير للدورة (33) لقادة دول المجلس، التي تستضيفها مملكة البحرين في ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وفي رد مسبق على استبعاد الإعلان عن الاتحاد الخليجي في قمة المنامة المقبلة، أوضح وزير الخارجية البحريني أن هذا الإعلان سيكون في قمة منفصلة بالعاصمة الرياض، بحسب وكالة أنباء البحرين.
وخلال استقبال العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة لوزراء الخارجية المشاركين بالاجتماع، أكد عاهل البحرين حرص بلاده على تعزيز مسيرة «التعاون» وصولاً إلى «الاتحاد الخليجي»، مشددًا على "حرص البحرين الدائم على تعزيز هذه المسيرة المباركة لتحقيق آمال وتطلعات أبناء دول المجلس نحو المزيد من التكامل والتعاون المشترك الذي ينشده الجميع بما يكفل الوصول إلى الوحدة الخليجية التي يتطلع إليها أبناء وشعوب دول المجلس".
وكان العاهل السعودي أطلق مبادرة الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد خلال القمة الخليجية في الرياض في 19 كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وبحث قادة دول مجلس التعاون الخليجي مقترح التحول إلى الاتحاد في قمة احتضنتها الرياض في مايو الماضي، إلا أن القمة اختتمت بالإعلان عن ضرورة استكمال دراسة مقترحات الاتحاد الخليجي لمناقشتها في قمة لاحقة تنظم في الرياض لم يحدد موعدها.
وتبع الاجتماع الوزاري الخليجي اجتماع آخر ضم وزيري خارجية مملكتي الأردن والمغرب صدر عنهما بيانان منفصلان.
وأكد الشيخ خالد أنه تم، خلال الاجتماع المشترك، الاتفاق على مشروع خطتي عمل مشتركة تمتد على مدى الأعوام الخمسة القادمة، بيّن أنها ستسهم في توسيع آفاق التعاون المشترك.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني إن المجلس أقرّ خطتي عمل لكل من المملكتين بهدف زيادة التنسيق المشترك والتعاون المتبادل والذي سيصب في نهايته بخدمة شعوب دول مجلس التعاون وكذلك شعبي الأردن والمغرب.
وأشار إلى تأسيس لجنتين مشتركتين لكل من الأردن والمغرب تنبثق عنها فرق عمل لوضع خطة عمل لمدة خمس سنوات في مجالات الاقتصاد والزراعة والأمن الغذائي والنقل والاتصالات والسياحة والتعليم العام، مضيفًا أن هذه المجالات تصب في زيادة التعاون بين الأطراف الثلاثة.
ولفت وزير الخارجية البحريني، خلال الاجتماع المشترك الذي شارك به وزير خارجية الأردن ناصر جودة ووزير الدولة للشؤون الخارجية والتعاون بالمغرب الدكتور سعد الدين العثماني، إلى أن هذا الاجتماع يأتي امتدادًا لما سبقه من اجتماعات استهدفت توسيع آفاق التعاون بين دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية في مجالات الاهتمامات المشتركة.
وبيّن وزير الخارجية البحريني أن خطة العمل المشتركة للتعاون للسنوات الخمس القادمة (2012-2017) تعتبر مفهومًا جديدًا للعمل العربي المشترك، ونقطة البدء للتعاون والتكامل الذي يتطلع إليه المجلس ويسعى إلى تحقيقه.
ودعت دول مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم كلاً من المملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة والكويت وعمان وقطر، كلاً من المغرب والأردن للانضمام للمجلس في مايو 2011، وهو الطلب الذي اعتبره محللون يأتي في إطار سعي دول الخليج تمتين العلاقات مع الملكيات الأخرى ضد الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية التي هزت العالم العربي.
وتعتبر كل من عمان والرباط المملكتين العربيتين الوحيدتين اللتين لا تنتميان إلى مجلس التعاون الخليجي، والذي بقي أعضاؤه ثابتين منذ تأسيسه سنة 1981.
وعبّرت الحكومة المغربية عن "اهتمامها الكبير" بالعرض المقدم من دول مجلس التعاون الخليجي، مع إعادة تأكيدها على "التزامها الطبيعي الذي لا رجعة فيه" لبناء اتحاد المغرب العربي، المعطل منذ سنوات.
وفي أيلول/سبتمبر 2011، اجتمع وزراء خارجية الدول النفطية الست المكونة لمجلس التعاون الخليجي في جدة بالسعودية بحضور نظيريهما المغربي والأردني لمناقشة "خطة للتنمية الاقتصادية على مدى خمس سنوات" لدعم الأردن والمغرب.
ووافقت السعودية وقطر والإمارات والكويت العام الماضي على تقديم مساعدات بقيمة 2.5 مليار دولار، لكل من المغرب والأردن.
وعن علاقة دول مجلس التعاون مع ايران، قال وزير الخارجية البحرين، خلال المؤتمر الصحفي، إن دول المجلس تتطلع إلى علاقة طيبة مع طهران، متمنيًا أن تغيّر إيران من نهجها الذي تسير فيه.
وأكد أن دول المجلس على خلاف مع إيران على عدة مستويات أبرزها موقفها من الملف السوري وتهديداتها لأمن الخليج والتدخلات المستمرة في البحرين، معربًا عن تمنياته بوقف إيران لتهديداتها لمملكة البحرين.
وانفجرت قنبلة جديدة في وقت متأخر من مساء أمس وذلك بعد نحو ساعتين من إصدار المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بيانًا أدان فيه التفجيرات الإرهابية التي وقعت في مدينة المنامة مؤخرًا.
وأكد، خلاله، أن "أمن مملكة البحرين جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون، وأن أي مساس به يعد مساسًا بأمن دول المجلس جميعًا"، مشددًا على رفضه القاطع لأية أنشطة إرهابية.
وصرّح مدير عام شرطة محافظة العاصمة بأن سيارة مدنية تعرّضت لأضرار بعدما اشتعلت بها النيران جراء اصطدامها بقنبلة محلية الصنع، كانت ملقاة على الأرض عند فندق أطلس بمنطقة القضيبية.
وأوضح، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء البحرين، أن الجهات المختصة، انتقلت إلى الموقع فورًا، واتخذت إجراءاتها الأمنية والقانونية، مضيفًا أن الحادث لم ينجم عنه أي أضرار بشرية.
وكانت النيران قد اشتعلت في 59 سيارة بمستودع للسيارات تابع لوكالة الهونداي بمنطقة سترة في البحرين، صباح أمس الأربعاء، في حاث يأتي بعد يومين من التفجيرات الخمسة التي وقعت في العاصمة المنامة، الإثنين الماضي، وأدت إلى مقتل شخصين.
news_share_descriptionsubscription_contact
