مأرب الورد
صنعاء - الأناضول
أعلنت وزارة الداخلية اليمنية، اليوم الثلاثاء، قائمة تضم أسماء 8 أشخاص متهمين باستهداف خطوط نقل الكهرباء وأنابيب النفط في محافظة مأرب شرق البلاد خلال الأيام الثلاثة الأخيرة.
وقالت الوزارة، على موقعها الإلكتروني، إنها " قامت بالتعميم بأسماء المتهمين الثمانية لدى مختلف الأجهزة الأمنية، وإدارة الأمن بالمحافظة، ووجهت بالبحث والتحري عنهم وضبطهم أينما وجدوا".
بدورها، شددت اللجنة الأمنية العليا بمحافظة مأرب على ضرورة "ملاحقة وضبط العناصر التخريبية الخارجة عن القانون والمتهمة بتخريب أنبوب النفط وأبراج الكهرباء وتقديمها إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل".
وأهابت اللجنة الأمنية في بيان لها "بأبناء محافظة مأرب الشرفاء التعاون مع الأجهزة الأمنية والعسكرية لإنجاح مهامها في حفظ الأمن والاستقرار وضبط العناصر التخريبية والخارجة عن النظام والقانون وإنجاح مؤتمر الحوار الوطني (18 مارس/آذار الجاري) الذي سيخرج اليمن من الأزمات التي تعيشها".
وفي تصريح خاص لمراسل "الأناضول"، اتهم مسؤول بوزارة الكهرباء اليمنية، طلب عدم كشف هويته، الرئيس السابق علي عبدالله صالح "بالوقوف وراء أعمال التخريب التي تطال خطوط الكهرباء عن طريق أنصاره في مأرب بهدف عرقلة مؤتمر الحوار الوطني".
ومؤتمر الحوار اليمني هو إحدى أهم آليات وبنود المبادرة الخليجية التي وقَّعت عليها القوى السياسية اليمنية في الرياض بعد ثمانية أشهر من اندلاع الثورة في اليمن ضد نظام الرئيس السابق، علي عبدالله صالح.
وبناء على المبادرة ذاتها تم تنحي صالح وانتخاب نائبه عبد ربه منصور هادي رئيسًا للبلاد في 21 فبراير/ شباط 2012.
ويشارك في الحوار نحو 565 شخصية يمثلون مختلف المكونات والأحزاب السياسية في اليمن.
ويتصدر أجندة المؤتمر قضية الجنوب (الذي يشهد دعوات انفصالية عن الشمال)، والمصالحة الوطنية، والعدالة الانتقالية، وقضية صعدة (شمال غرب العاصمة التي توجد بها جماعة الحوثي المسلحة)، وبناء الدولة والحكم الرشيد، وأسس بناء الجيش والقوى الأمنية، وتشكيل لجنة صياغة الدستور، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والصحية.
وتعرضت خطوط نقل الكهرباء في "محطة مأرب الغازية" التي تغذي العاصمة صنعاء ومدن أخرى للاعتداء الثلاثاء، لليوم الثالث على التوالي، ما أدى لانقطاع الكهرباء عن أجزاء واسعة من صنعاء ومدن مأرب وحجه (غرب)، وذمار (100 كم جنوب صنعاء)، وعمران والجوف (شمال غرب).
وبحسب مسؤول بوزارة الكهرباء فإن محطة مأرب التي تعتبر أكبر محطة لتوليد الكهرباء في البلاد خارج الخدمة حاليا جراء استمرار الاعتداءات.
وتبلغ القدرة التوليدية للمحطة بـ 341 ميغاوات وتزود عدة مدن بالتيار الكهربائي.
وبلغت خسائر اليمن جراء أعمال التخريب والاعتداءات على خطوط نقل الطاقة والمحطات الكهربائية خلال العام الماضي قرابة 187 مليون دولار في الوقت الذي تشكو الحكومة اليمنية من معاناتها جراء العجز الكبير في الطاقة والخسائر التي تتكبدها وتخوفاتها من الانهيار الكلي للمنظومة الكهربائية في البلاد.
وقالت إحصائية رسمية يمنية إن خطوط النقل الكهربائية تعرضت لأكثر من 50 اعتداءً تخريبيًّا خلال العام الماضي أيضا.