القاهرة / الأناضول / علاء وليد - قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن نحو 25 قتيلاً سقطوا، اليوم السبت، في مدينة القصير، غرب سوريا، في قصف وصفته بـ"الأعنف" منذ بدء الحملة العسكرية علي المدينة من قبل قوات النظام السوري وعناصر حزب الله اللبناني قبل نحو أسبوع.
وفي اتصال هاتفي مع مراسل الأناضول، قال أحمد القصير، الناطق باسم الهيئة في حمص إن المدينة "تتعرض منذ الصباح الباكر لقصف مدفعي مكثف مع سقوط صواريخ أرض أرض عليها، إضافة إلى قصف متواصل من الطيران الحربي التابع للنظام لتغطية محاولات التسلل والاقتحام التي تحاول عناصر حزب الله القيام بها بعد فشل محاولاته الماضية خلال الأيام المنصرمة وتكبيده خسائر فادحة بين صفوفه".
وأضاف أن هذا القصف أسفر حتى عصر اليوم عن سقوط نحو 25 قتيلا معظمهم من المدنيين.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان (هيئة حقوقية غير حكومية مقرها لندن)، فإنه سقط من حزب الله أكثر من 100 قتيل خلال 8 أشهر أثناء مشاركتهم إلى جانب قوات النظام السوري في معارك ضد المعارضة المسلحة. .
وحول حصار المدنيين في القصير، أشار الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية إلى أن المدينة محاصرة بشكل كامل منذ أكثر من شهرين، وتعمل القوات المهاجمة على تضييق الخناق عليها ومنع نزوح الأهالي منها حيث قامت قوات النظام السوري وعناصر من حزب الله اللبناني يوم أمس الجمعة باختطاف نحو 120 شخصاً من النازحين من المدينة معظمهم من النساء والأطفال واقتادوهم إلى جهة مجهولة ولم ترد حتى الساعة (1.30تغ) أي معلومات عنهم .
ومضى القصير بالقول: "يبدو أن عناصر حزب الله اللبناني مصرون اليوم على تحقيق أي تقدم أو انتزاع انتصار في القصير مهما كان حجمه صغيراً، وذلك قبيل إلقاء أمينه العام حسن نصر الله خطابه المرتقب مساء اليوم في الذكرى 13 للانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان.
ويسعى جيش النظام السورى، بمساعدة عناصر من حزب الله، إلى السيطرة على مدينة القصير السورية المتاخمة للحدود مع لبنان، كونها تصل بين العاصمة السورية دمشق ومنطقة الساحل ذات الغالبية العلوية التي ينحدر منها بشار الأسد.
وفي بيان أصدره، اليوم، ووصل مراسل الأناضول نسخة منه، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قصف، اليوم، على القصير يعد الأعنف منذ يوم الأحد الماضي؛ حيث تعرضت للقصف العنيف مدينة القصير وبعض قراها ومنها: عرجون والحميدية والضبعة ومطارها العسكري الذي يسيطر عليه الثوار.
وفي سياق متصل، قال مصدر مسئول في النظام السوري إن وحدات من الجيش النظامي قضت على أعداد من "الإرهابيين" ودمرت أوكارهم غرب طريق حمص/بعلبك الذي يمر وسط مدينة القصير، في حين استسلمت أعداد أخرى منهم في الحارتين الشمالية والوسطى من المدينة في الوقت الذي دارت فيه اشتباكات بين "الإرهابين" وجيش النظام بالحارة الشمالية الغربية من المدينة، وذلك حسبما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).
وتثير مشاركة حزب الله اللبناني بجانب قوات النظام السوري في معارك القصير غربي سوريا، جدلاً متصاعدًا على الصعيدين السياسي والشعبي في لبنان وانتقادات من بعض القوى.
وسبق أن قال حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله أن مشاركة قواته في المعارك في القصير، تأتي لحماية سكانها من اللبنانيين الذين يتعرضون للتهجير من قبل من اسماهم بـ"المسلحين"، في إشارة إلى قوات المعارضة السورية، فيما يتهم الجيش الحر قوات حزب الله بالتدخل في القصير ودعم النظام السوري.