أحمد نصر
الدوحة - الأناضول
دعا نائب الرئيس العراقي السابق طارق الهاشمي جيش بلاده إلى تعلم الدرس مما فعله جيشا مصر وتونس في التعامل مع المتظاهرين خلال ثورتي البلدين.
جاء هذا في بيان أصدره اليوم الأحد بمناسبة الذكرى الثانية والتسعين لتأسيس الجيش العراقي، ووصل مراسل الأناضول نسخة منه.
وحذر قيادات الجيش "من تنفيذ أوامر قد تصدرها القيادة العامة للقوات المسلحة في التعدي على المواطنين وهم يمارسون أنشطتهم في الاعتراض وفق الدستور".
وقال إن على قيادات الجيش أن "تتعلم الدرس وأن تجنح للحياد كما فعل جيشا مصر وتونس في تعاملها مع المتظاهرين والمنتفضين".
وتابع "عليهم الحذر من تنفيذ أوامر قد تصدرها القيادة العامة للقوات المسلحة في التعدي على المواطنين وهم يمارسون أنشطتهم في الاعتراض وفق الدستور، وفي هذا المجال أناشد وأحذر".
واعتبر الهاشمي أن "الجيش العراقي اليوم أمام اختبار كبير نأمل أن ينجح فيه ولا يفشل، وهو أن لا يكون طرفًا في نزاع سياسي يتعلق بأزمة الحكم في العراق".
وقال الهاشمي إن "الجماهير في مطالبتها للإصلاح تأمل اليوم في تصويب أوضاع القوات المسلحة وإنقاذها مما يبيت لها من سوء".
وحذر نائب الرئيس العراقي السابق، القوات المسلحة من أن هناك "محاولات ترمي إلى تشويه صورتها أمام الشعب العراقي بزجها في الخلافات السياسية وحرفها عن مهامها المعروفة كونها حامية للوطن وراعية لمصالحه وممثلة لجميع شعبه وتحويلها إلى أداة للبطش والقمع والولاء للشخص والحزب والطائفة".
وشدد الهاشمي على أنه "من حق المنتفضين بعد ذلك أن يعلنوا عن رفضهم واستنكارهم".
ودعا الجيش إلى مواصلة "مهمته الطبيعية الوطنية المعتادة صونًا للوطن وسياجه المنيع، بعيدًا عن التسييس والتحزب والطائفية، لحماية الوطن وخدمة المواطن، وليس عبئًا عليه".
وتشهد محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك والعاصمة بغداد، منذ نحو أسبوعين تظاهرات حاشدة شارك فيها علماء دين وشيوخ عشائر ومسؤولون محليون للمطالبة بعدم تسييس الجيش، وإطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين، وإلغاء المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب التي يتم بموجبها احتجاز المدنيين بشكل يصفه المحتجون بأنه انتهاك لحقوق الإنسان، وتغيير مسار الحكومة التي يتهمونها بـ"تهميش السنة".