وليد فودة
القاهرة ـ الأناضول
قررت النيابة المصرية، مساء اليوم، حجز أحمد قذاف الدم، منسق العلاقات المصرية الليبية في عهد الرئيس الليبي السابق معمر القذافي وابن عمه، 30 يومًا لحين استكمال طلب تسليمه المقدم من السلطات الليبية.
وفي تصريحات لمراسل الأناضول، قال مصدر قضائي، فضل عدم ذكر اسمه، إنه سيتم حجز أحمد قذاف الدم في أحد السجون المصرية لمدة 30 يومًا يستكمل خلالها طلب تسليمه المقدم من سلطات بلاده إلى مصر.
وأضاف المصدر أن النيابة المصرية قررت ايضا حجز السفير الليبي السابق في القاهرة علي ماريا، وأحد المسؤولين عن المشروعات المالية للقذافي إمحمد منصور؛ 30 يوما لنفس السبب.
وبدأت النيابة العامة المصرية، ظهر اليوم الثلاثاء، التحقيق مع أحمد قذاف الدم، في اتهامه من قبل بلاده في قضايا فساد مالي، بحسب طلب التسليم الذي تقدمت به طرابلس لمصر.
وتولى التحقيقات مكتب التعاون الدولي في النيابة العامة، وذلك بعد قليل من إلقاء مكتب الإنتربول (الشرطة الدولية) في القاهرة القبض على قذاف الدم، والسفير الليبي السابق علي ماريا، وأحد المسؤولين عن المشروعات المالية للقذافي إمحمد منصور؛ بناء على طلب قضائي من السلطات الليبية، بحسب مراسل "الأناضول" في مكتب النائب العام.
وسبق أن قدمت السلطات الليبية طلبات إلى القاهرة للقبض على عدد من رموز النظام الليبي السابق الذين فروا إليها عقب اندلاع الثورة الليبية في فبراير/شباط 2011، وبينهم قذاف الدم.
وسادت أجواء من التوتر في العلاقات بين البلدين على خلفية عدم استجابة القاهرة لمطلب طرابلس لفترة؛ حيث انتقد الناطق الرسمي باسم النائب العام في ليبيا، طه بعرة، ما وصفه بعدم استجابة القاهرة لهذه الطلبات.
وكانت مصادر سياسية مصرية تشير في ذلك إلى أنه يلزم وجود أحكام قضائية أو أدلة قانونية تدينهم لتسليمهم، كما أن عددًا منهم يحمل الجنسية المصرية أو يتمتع بحق اللجوء السياسي.
وانعكس هذا التوتر على تجميد عدد من الاتفاقيات المبرمة بين البلدين، بينهما اتفاقية الحريات الأربع، التى تتضمن حرية العمل والتنقل والتملك والاستثمار.
وزاد من هذا التوتر شكوى عدد من العاملين المصريين في ليبيا من تعرضهم للاعتقال والتعذيب، وهو ما تنفيه السلطات الليبية.
وقبل القبض على قذاف الدم، قال مصدر أمني رفيع المستوى إن "مصر بصدد القبض على أحمد قذاف الدم، وتسليمه للقضاء الليبي، على خلفية اتفاق عقد بين الجانبين المصري والليبي".
وأوضح المصدر، الذي تحفظ على ذكر اسمه لحساسية منصبه، لمراسلة الأناضول، إن "القبض على قذاف الدم يأتي في إطار اتفاق بين الجانبين المصري والليبي تم أثناء زيارة رئيس الوزراء الليبي علي زيدان ولقائه برئيس الوزراء المصري هشام قنديل في القاهرة مؤخرًا، حيث اتفقا على حل العديد من الملفات الأمنية ومنها تسليم ما يصل إلى 21 من أبرز الأسماء المحيطة بنظام االقذافي والمتواجدة بمصر".
وأوضح أن "النائب العام الليبي سلم ملفات أمنية تخص تلك الأسماء لنظيره المصري على مدار الأشهر الستة الماضية تثبت تورطهم في أنشطة تخريبية داخل ليبيا".