قالت حركة النهضة التونسية ذات التوجه الإسلامي إن الثورة المضادة في مصر تشكل "خطرا حقيقيا على مستقبل البلاد.
جاء ذلك تعليقا على النتائج الأولية غير الرسمية للانتخابات المصرية التي تشير إلى أن جولة الإعادة ستكون بين مرشح الإخوان المسلمين، محمد مرسي، وآخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، الفريق أحمد شفيق.
وقال عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة نور الدين العرباوي في تصريح لوكالة الأناضول للأنباء إن "النتائج الأولية توضح أن "الثورة ناجحة ولكن الثورة المضادة نشيطة، ولم تنته، ووجود شفيق في المركز الثاني، يؤكد أن الثورة المضادة تشكل خطرا حقيقيا".
وأضاف العرباوي أن "الثورة في مصر أنتجت توجهين الأول مع الثورة وهو واضح في تحصل مرسي على الترتيب الأول، والثاني مع الثورة المضادة التي يبدو أنها نشيطة جدا وليست غائبة عن سياق الأحداث في مصر وهي التي يرمز إليها شفيق.
وبدا المتحدث ذاته أكثر تفاؤلا بمستقبل الوضع في مصر لأن الشيء الإيجابي حسب قوله يتمثل في أن "تشكيلة للعامة لمرشحي الثورة تمتلك الأغلبية، وهو يطمئننا نحن في تونس ويطمئن كل الأحرار".
وبين أن النهضة "تنتظر أن تسفر الدورة الثانية للانتخابات عن تكوين تحالفات وإتلافات، مشيرا إلى أنه "لا يمكن لأنصار الثورة المصرية إلا أن يتجمعوا حول مرسي لأن الخيار الآخر هو خيار الرعب للثورة وخيار عودة الثورة المضادة كقوة منتصرة لا قدر الله".
وأوضح العرباوي أن هناك اختلافا بين الثورتين في تونس ومصر، معتبرا أن تونس لها تجربة فريدة في الالتقاء بين الإسلاميين والأطراف الليبرالية واليسارية المعتدلة التي شكلت الائتلاف الثلاثي في الحكم وهو عامل من عوامل نجاح الثورة التونسية"، حسب قوله.
وذكر أن التونسيين يلاحظون عودة أنصار حزب التجمع الدستوري الحاكم السابق المنحل، مشيرا إلى أن "التجمعيين" (نسبة إلى حزب التجمع) "أسوأ حظا من أنصار النظام المصري البائد، لأنهم مختلفون فيما بينهم اختلافا كبيرا، والشارع التونسي في الغالب رافض لأي عودة للتجمع".